أعربت السلطات المحلية في مقاطعتي تويج الشرقية ودوك بولاية جونقلي عن قلقها البالغ إزاء تجدد أعمال العنف القبلي في مناطق الصيد النائية الواقعة في المناطق الحدودية بين المقاطعتين، وسط دعوات عاجلة للتدخل.
تأتي موجة العنف الأخيرة يوم الاثنين بعد أسابيع قليلة من تقارير أفادت بمقتل أكثر من عشرة أشخاص في اشتباكات حول ملكية جزيرة “ميني” للصيد، المتنازع عليها بين المجتمعات المحلية في مقاطعتي تويك الشرقية ودوك.
وفي حديثه لراديو تمازج مساء الثلاثاء، استنكر جيمس ماجوك مابي، محافظ مقاطعة تويج الشرقية، تدهور الوضع الأمني في المناطق الحدودية، مطالباً بالتدخل السريع.
وقال المحافظ إن هناك مخاوف من مقتل عدة أشخاص لأن اشتباكات الإثنين أسفرت عن السيطرة على إحدى قراهم الرئيسية، مضيفاً: “صباح يوم الإثنين، هاجم شباب من مجتمع هول بمقاطعة دوك قرية “أليي” للصيد في منطقة “ليث” واجتاحوها. وأسفر ذلك عن احتجاز رجل يدعى دوت دينق أتيم كرهينة”.
وتابع: “أما بالنسبة للقتلى، فليست لدينا إحصائيات دقيقة لعدم وجود شبكة اتصالات هناك، ولأن المهاجمين يسيطرون حالياً على بلدة أليي الواقعة قرب موقع الصيد”.
ودعا محافظ تويج الشرقية إلى ضبط النفس وسط استمرار حملة العنف، وأضاف: “بينما نتحدث الآن، يتحرك شباب هول لمهاجمة المزيد من القرى في مناطق الصيد، إننا نحث على كبح جماح هؤلاء الشباب المهاجمين عبر تدخل السلطات في مقاطعة دوك، وعلى مستوى الولاية، والحكومة الوطنية”، مجدداً التأكيد على الحاجة إلى الحوار لمعالجة الجذور العميقة لهذه الدورة من العنف.
من جانبه، أدان محافظ مقاطعة دوك، جون شاتيم روي، الهجوم الذي شنه شباب من مقاطعته، وحثهم على الانسحاب الفوري لإتاحة الفرصة للحوار.
وقال: “أناشد الشباب المقاتلين بوقف العنف المستمر في مناطق الصيد. يوم الاثنين، سيطر شباب من دوك على قرية أليي التابعة لمجتمع “أثيوك” في تويج الشرقية. إننا ندين هذا الهجوم، ونحث هؤلاء الشباب المهاجمين على الانسحاب فوراً للسماح بإعادة توطين النازحين”. كما حث المحافظ شباب منطقته على تسليم الصياد المحتجز إلى عائلته.
وقد شهدت السنوات الثلاث الماضية أعمال عنف متقطعة بين شباب مقاطعتي دوك وتويك الشرقية، إلا أن الأشهر الأخيرة شهدت تصعيداً دامياً.
وفي الشهر الماضي، سادت مخاوف من مقتل أكثر من عشرة أشخاص بعد أن أفيد باقتحام شباب من دوك لقرية صيد متنازع عليها، مما أثار دعوات للوقف الفوري للأعمال العدائية، ونشر قوة أمنية محايدة لتهدئة الأوضاع، وبدء حوار لمعالجة هذا النزاع المستمر منذ فترة طويلة.
ورغم إنذار الجيش في وقت سابق من هذا العام بأنه سينشر قواته في المناطق المتنازع عليها، إلا أن التدخل الحكومي الكافي لم يظهر بعد على أرض الواقع.
ناجيات من العنف القائم على النوع الاجتماعي في روبكونا يحصلن على قوارب وشباك لتحسين سبل عيشهن
قدمت منظمة “مواطن فاعل جنوب السودان” الوطنية، بالشراكة مع منظمة “المساعدات الشعبية النرويجية”، يوم الثلاثاء، “زوارق وشباك صيد” لخمس مجموعات تضم 20 امرأة من الناجيات من العنف القائم على النوع الاجتماعي في منطقة “باكور” بمقاطعة روبكونا التابعة لولاية الوحدة.
وقال قاي مكوي، مدير البرامج في منظمة، لراديو تمازج، بأن هذا التبرع يمثل خطوة أولى للتمكين الاقتصادي ودعم الناجيات من العنف القائم على النوع الاجتماعي في توليد الدخل وتحسين سبل عيشهن.
وأضاف أن هذه القوارب ستُستخدم أيضاً لإنقاذ ونقل الناجيات الأخريات إلى مناطق آمنة من المناطق المتضررة من الفيضانات داخل مقاطعتي روبكونا وقويت.
وقال: “نظمت المنظمة حتى الآن ثلاثة منتديات تقودها النساء حول الوقاية من العنف القائم على النوع الاجتماعي وحمايته وضمان السلامة والتوعية به في منطقة باكور لإعادة التوطين. ووفّرت هذه المنتديات مساحة آمنة للناجيات لمشاركة تجاربهن السابقة، وقدمت خدمات مجانية، ودعماً نفسياً واجتماعياً، وعلاجاً من الصدمات”.
وتابع: “تهدف هذه المبادرة إلى تمكين الناجيات في باكور. لقد جئنا إلى هنا اليوم لتلبية طلبكن بأن الشيء الوحيد الذي تحتاجونه لدعم سبل عيشكن هو زوارق وشباك الصيد. إن سلامة هذه القوارب وإدارتها تقع على عاتقكن بالكامل”.
من جانبها، أعربت ثيانق رينق، وهي إحدى المستفيدات، عن سعادتها برؤية توزيع القوارب في منطقة باكور، وقالت مسترجعة الأحداث: “أتذكر عندما طلبنا منكم دعمنا بالقوارب عوضا عن حقائب الكرامة النسائية، فقد كنا ننوي استخدام هذه القوارب في التنقل والصيد معاً”.
وفي السياق ذاته، قال مايكل قورجين كوال، منسق مشروع حقوق المرأة والشباب في منظمة المساعدات الشعبية النرويجية، إن هذا التبرع من شأنه تحسين سبل عيش النساء، وأوضح قائلاً: “نحن فخورون بالعمل بالشراكة مع منظمة في ولاية الوحدة، إن حقائب بدء المشاريع هذه مستدامة، وستدعم الناجيات في توليد دخل يعزز اقتصادهن المعيشي، كما سيوظفن القوارب كوسيلة لنقل الناجيات في المناطق المتضررة من الفيضانات، والتي لا يمكن للمركبات الوصول إليها داخل مقاطعة روبكونا”.




and then