“فوت كانق” يخبر المحكمة أن التهم تفتقر إلى الأدلة

أخبر وزير البترول الموقوف في جنوب السودان، فوت كانق شول، المتهم الأول في القضية، المحكمة الخاصة في جوبا اليوم الاثنين أن التهم الموجهة إليه وإلى المتهمين الآخرين معه تفتقر إلى الأدلة الكافية.

وفي رده على الادعاء خلال الجلسة رقم 73 المنعقدة في قاعة الحرية، قال كانق إن المدعين فشلوا في تقديم “أدلة مقنعة وموثوقة وكافية قانوناً” لدعم القضية.

وقال: “خلال هذه الفترة الطويلة، استغرق الادعاء وقتاً طويلاً لعرض القضية، ومع ذلك فشل في نهاية الأمر في تقديم أدلة مقنعة وموثوقة وكافية قانوناً قادرة على إسناد التهم الموجهة إلي وإلى زملائي أمام هذه المحكمة الموقرة”.

وأضاف أن الادعاء لم يقدم أدلة مادية أو رقمية قوية بما يكفي لتبرير التهم.

وتابع: “على الرغم من طول هذه الإجراءات، إلا أن السجل الإثباتي لا يزال غير كافٍ جوهري، ولم ترقَ الادعاءات المقدمة لتصبح دليلاً يستوفي المعايير القانونية المطلوبة”.

وحدد كانق موقفه من اتفاقية السلام المنشطة لعام 2018، ودوره في تنفيذها، وحادثة ناصر التي وقعت في 3-4 مارس 2025.

وقال: “لقد كنت في قلب تنفيذ اتفاقية السلام المنشطة، ومن أجل ذلك، كان التزامي دائماً هو الوقوف إلى جانب اتفاقية السلام هذه”.

وجادل بأن عدة انتهاكات خطيرة لاتفاقية السلام لعام 2018 قد حدثت قبل حادثة ناصر.

وقال: “اسمحوا لي أن أبلغ هذه المحكمة أن هناك العديد من الانتهاكات الجسيمة للاتفاقية، بما في ذلك على سبيل المثال لا الحصر، حادثة مركز تدريب كاجو-كيجي في عام 2020، وحادثة مقاطعة مايوت في عام 2020، وحادثة ناصر في أغسطس 2020، وحادثة مقاطعة طمبرا في عام 2021، من بين حوادث أخرى كثيرة”.

وقال “هذا يعني أن انتهاكات الاتفاقية لم تبدأ بحادثة ناصر في 3-4 مارس 2025. بدلاً من ذلك، بدأت الانتهاكات منذ تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الانتقالية المنشطة، وكانت تُحل دائماً عبر آليات الاتفاقية، أو من قبل الرئيس والنائب الأول للرئيس”.

وقال إن حادثة ناصر لم تكن معزولة، بل كانت واحدة من عدة انتهاكات لوقف إطلاق النار الدائم.

وأضاف: “مسؤولية التحقيق في مثل هذه الانتهاكات تقع على عاتق آلية الرصد والتحقق، التي ترفع تقاريرها مباشرة إلى اللجنة المنشطة المشتركة للرصد والتقييم ومجلس وزراء الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية- إيقاد-، وفقاً للمادتين 2.4.5 و2.4.7 من اتفاقية السلام المنشطة”.

وقال كانق أيضاً إن الحادثة استُخدمت لتقويض اتفاقية سلام 2018 ولاستهداف الخصوم السياسيين.

وتابع: “على الرغم من استخدام حادثة ناصر كذريعة لإلغاء اتفاقية السلام المنشطة ولتنفيذ حملة مطاردة سياسية ضد الخصوم، إلا أنه يجب الإشارة إلى أن قضايا من هذا النوع يجب أن تتولاها المحكمة المختلطة لجنوب السودان، وفقاً للمواد 5.1.5 و5.3.2.1.4 و5.3.2.2 و5.3.6 من اتفاقية السلام المنشطة”.

ويواجه كانق (41 عاماً) تهماً تشمل القتل والمؤامرة والإرهاب والخيانة والجرائم ضد الإنسانية.

وتضم قائمة المتهمين الآخرين النائب الأول للرئيس الموقوف رييك مشار، ومام فال ضور، وقاتويج لام فوج، والفريق قبريال دووب لام، وكاميلو قاتماي كيل، ومدينق ياك رياك، ودومينيك قاتكوك رياك.

ويخضع مشار للإقامة الجبرية، بينما لا يزال المتهمون الآخرون قيد الاحتجاز لدى جهاز الأمن الوطني.

ويزعم المدعون أن قوات الجيش الشعبي لتحرير السودان في المعارضة، المتحالفة مع ميليشيا “الجيش الأبيض”، قتلت 257 جندياً من قوات دفاع شعب جنوب السودان، بما في ذلك القائد ديفيد ماجور داك، ودمرت أو استولت على معدات عسكرية تبلغ قيمتها حوالي 58 مليون دولار في هجوم على حامية في ناصر في مارس 2025.

وأجل قاضي القضية، جيمس ألالا دينق، الجلسة إلى يوم الأربعاء 6 مايو 2026، لمواصلة استماع القضاة إلى دفوعات المتهم الأول، فوت كانق شول.


Welcome

Install
×