أصدر رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت مرسوماً رئاسياً مساء الأربعاء قضى بإقالة وزير المالية ورئيس أركان الجيش في أحدث سلسلة من التغييرات الحكومية المتلاحقة حيث أعلن التلفزيون الرسمي أن الرئيس أعفى سلفاتوري قرنق مبيور من منصبه كوزير للمالية، وأقال الفريق أول فول نانق مجوك من قيادة قوات دفاع شعب جنوب السودان دون إبداء أسباب رسمية لهذه القرارات.
وكان سلفاتوري قرنق مبيور قد عُين وزيراً للمالية في فبراير 2026، بينما عُين الفريق أول فول نانق مجوك في منصبه في أكتوبر 2025.
وأصدر كير، قرارا بتعيين كول دانيال أيولو وزيراً للمالية والتخطيط وهو الذي كان يشغل منصب الوكيل الأول للوزارة لمرات عدة كما أعاد الرئيس تعيين الفريق أول سانتينو دينق وول قائداً لقوات دفاع شعب جنوب السودان، بعد إعفائه من منصبه كوكيل لوزارة الدفاع لشؤون المحاربين القدامى علماً أنه شغل منصب قائد الجيش سابقاً في الفترة ما بين أبريل 2021 وديسمبر 2024.
وشملت المراسيم الرئاسية إعادة تعيين الفريق أول فول نانق مجوك وكيلاً لشؤون المحاربين القدامى وتسمية كليمنت جمعة وزيراً للزراعة والأمن الغذائي لملء المنصب الشاغر منذ فبراير الماضي، بالإضافة إلى تعيين حاكم ولاية جونقلي السابق محجوب بيل ترك نائباً لوزير الخدمة العامة خلفاً ليوليوس تابولي.
وفي تعليقه على هذه التطورات قال المحلل السياسي بابويا جيمس إيدمون لراديو تمازج بأن هذه التغييرات تعكس نمطاً مستمراً من تدوير المسؤولين والتبديلات الروتينية عوضا عن الإصلاح الحقيقي معتبراً أن إقالة وزير المالية ترتبط بتفاقم الأزمة الاقتصادية ونقص السيولة وتأخر الرواتب، بينما تشير تغييرات القطاع الأمني إلى مخاوف تتعلق بالقيادة ونقص الموارد مشدداً على أن مجرد استبدال الأفراد لن يعالج تحديات البلاد دون إصلاحات مؤسسية شاملة.
من جهته أكد الناشط المدني إدموند ياكاني أن التغييرات المتكررة في وزارة المالية تشكل تهديداً للإصلاحات المالية العامة داعياً قائد الجيش الجديد للعمل على خفض التصعيد العسكري بين القوات الحكومية وقوات المعارضة.
وتأتي هذه الخطوات في وقت تسعى فيه الحكومة للمضي قدماً في تعديلات اتفاق السلام، لتمهيد الطريق لانتخابات ديسمبر من العام الحالي وهي التعديلات التي تواجه معارضة من مفوضية مراقبة السلام، ومن المعارضة الرئيسية بقيادة رياك مشار الذي يواجه تهماً بالخيانة العظمى منذ اعتقاله في مارس العام الماضي، وسط دعوات دولية لإطلاق سراحه لضمان حوار شامل.




and then