سكان أعالي النيل يطالبون الحاكم “كوانق” بوضع الأمن في مقدمة أولوياته

طالب سكان ولاية أعالي النيل حاكم الولاية المعين حديثاً، الفريق أول جيمس كوانق شول، بإعطاء الأولوية القصوى لملفي الأمن والسلام، مؤكدين أن الاستقرار هو الركيزة الأساسية للتعافي والتنمية في الولاية.

وكان مئات المواطنين قد تجمّعوا في مدينة ملكال، يوم الخميس الماضي، لاستقبال كوانق لدى وصوله من جوبا، معربين عن أملهم في أن تنجح إدارته في تحسين الأوضاع الأمنية، تعزيز التعايش السلمي، وتوسيع نطاق الوصول إلى الخدمات الأساسية.

يُذكر أنه قد أُعِيد تعيين كوانق، حاكماً لولاية أعالي النيل في أوائل شهر مايو الماضي، ليحل محل جاكوب دولار روت.

وتعد هذه الفترة هي الولاية الثانية لكوانق في هذا المنصب؛ حيث عُيّن حاكماً للمرة الأولى في عام 2025 بعد أن أقال الرئيس سلفاكير ميارديت الحاكم السابق جيمس أوضوك أوياي. ومع ذلك، أُعفي كوانق من منصبه في أكتوبر 2025، وحل محله جاكوب دولار روت، قبل أن يعود إلى المنصب مجدداً.

وفي سياق الاستقبال، قال أرنق يل، رئيس اتحاد شباب ولاية أعالي النيل: “لقد خرجنا نحن شباب ولاية أعالي النيل بكافة أطيافنا للترحيب بالحاكم الجديد. نحن عازمون على دعمه، ونحثه على توفير الأمن والاستقرار لتحقيق سلام دائم في الولاية”.

من جانبه، دعا جاكوب ألبينو كودي، عضو اتحاد شباب “الشلك”، إلى وحدة الصف بين مختلف المكونات المجتمعية في الولاية، قائلاً: “نحن شعب محب للسلام، وندعو الله أن يعمل الحاكم الجديد من أجل السلام. كما نناشد جميع المواطنين دعمه لتحقيق الاستقرار والتنمية في الولاية”.

ووصل كوانق إلى، ملكال برفقة وفد رفيع المستوى من السياسيين على المستويين القومي والولائي، ضم الحاكم الأسبق داك دوب بشوك، وعضو المجلس التشريعي القومي ريبيكا جوشوا أوكواشي، والحاكم الأسبق جيمس تور مونجبونج. وكان في استقبال الوفد بمطار ملكال الدولي مسؤولو الولاية بقيادة نائب الحاكم، إلى جانب القيادات الدينية وحشود من المواطنين.

وصرح وزير العمل، بيتر ألبرتو، أن عودة الحاكم قد أحيت الآمال لدى السكان، قائلاً: “اليوم حلّ السلام في الولاية، وعاد الأمل إلى نفوس المواطنين”.

وخلال خطابه أمام الآلاف من المواطنين في ملعب ملكال، تعهد كوانق بجعل الأمن والسلام على رأس أولويات حكومته، وقال:

وقال “إن أولويات حكومتنا في هذه المرحلة هي توفير الأمن والسلام من أجل الاستقرار والتنمية في الولاية، وهو الأمر الذي غاب عنا لفترة طويلة”.

كما دعا كوانق أفراد القوات النظامية إلى التعامل مع الأسلحة بمسؤولية تامة، والالتزام بحفظ القانون والنظام.

جدير بالذكر أن ولاية أعالي النيل قد شهدت أعمال عنف متكررة وتوترات عشائرية خلال السنوات الأخيرة، حيث لا يزال الانفلات الأمني يشكل عقبة رئيسية أمام التعافي الاقتصادي وتقديم الخدمات الأساسية للمواطنين.


Welcome

Install
×