انطلقت في العاصمة جوبا، يوم الخميس، أعمال الاجتماع العام السنوي للجمعية الوطنية لتطوير الإعلام في جنوب السودان، بمشاركة واسعة من مديري المؤسسات الإعلامية، والصحفيين، والشركاء من جميع أنحاء البلاد.
ومن المقرر أن يختتم الاجتماع، الذي يستمر لمدة يومين، اليوم الجمعة بانتخاب أعضاء جدد للمكتب التنفيذي للجمعية.
وأكدت إيرين أيا، مديرة الجمعية، على أهمية هذا الاجتماع في الحفاظ على قطاع إعلامي مهني، مبرزة دور المنظمة في تدريب وتوجيه الصحفيين منذ تأسيسها عام 2003. وقالت: “هذا الاجتماع ليس مجرد منصة لمراجعة إنجازاتنا، بل هو مساحة لتعزيز الحوكمة وضبط الأجندة الاستراتيجية للدورة القادمة؛ فقوة الجمعية تعني قوة الإعلام في جنوب السودان”.
وأقرت أيا، بالتحديات الجسيمة التي تواجه المنظمة، وفي مقدمتها نقص التمويل وفقدان مانحين رئيسيين، معربة عن شكرها للشركاء الدوليين مثل المعونة الكنسية النرويجية، والمساعدات الشعبية النرويجية، ومنظمة “مراسلون بلا حدود”، لدعمهم المستمر.
من جانبها، كشفت جوزفين أشيرو، رئيسة مجلس إدارة الجمعية، عن معاناة وسائل الإعلام المجتمعية والخاصة من شح الموارد وعدم استقرار دعم المانحين. وأشارت إلى أن ارتفاع رسوم التسجيل والتراخيص جعل بعض الإذاعات المجتمعية عاجزة عن السداد لسنوات، مما يهددها بالإغلاق.
ودعت أشيرو إلى التفكير “خارج الصندوق” لإبقاء المؤسسات الإعلامية قيد التشغيل، مقترحة حلولاً إبداعية تشمل تعزيز المشاركة المجتمعية عبر مساهمات رمزية من المستمعين المحليين لدعم العمليات التشغيلية.
وأشاد مايكل أوكو، نائب مدير منظمة المعونة الكنسية النرويجية، بدور الجمعية في تدريب الصحفيين ودعم المجتمع المدني، مؤكداً أن عقد الاجتماع السنوي يعكس الشفافية والمساءلة.
وقال: “لقد أظهرت الجمعية مرونة كبيرة رغم التحديات المالية؛ فالإعلام هو صوت المجتمع، ومن الضروري أن يتمسك أعضاؤه بأخلاقيات المهنة”.
تُعد الجمعية الوطنية لتطوير الإعلام (AMDISS) منظمة رائدة في الدفاع عن حقوق الإعلام والتدريب، حيث تهدف إلى تعزيز الصحافة المهنية والمستقلة في جنوب السودان.



