تفشٍ مقلق للكوليرا في مقاطعة “دوك” وسط تدفق موجات النزوح

A child suffering from cholera receiving treatment at a field hospital during a past outbreak. {

حذّرت السلطات المحلية في مقاطعة دوك بولاية جونقلي في جنوب السودان، من تفشٍ سريع ومقلق لوباء الكوليرا، بالتزامن مع تزايد أعداد النازحين داخلياً القادمين من مقاطعة “أورور” ومناطق أخرى، مما أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية والصحية في المنطقة.

وقال مدير الصحة في مقاطعة دوك، سايمون أراك، بأن السلطات سجلت (914) حالة إصابة بالكوليرا، من بينها (26) حالة وفاة. وأشار إلى أن الاكتظاظ السكاني الشديد على طول القناة في منطقتي “فاديت” و”فوكتاب” يعد السبب الرئيسي وراء الانتشار السريع للوباء.

وأوضح أراك أن السكان المحليين والنازحين اضطروا للتجمع في هذه المناطق جراء استمرار انعدام الأمن، مؤكداً أن هذا الاكتظاظ خلق بيئة خصبة لتفشي الأوبئة، لا سيما داخل مخيمات النازحين.

وأضاف أن الإمدادات الطبية المتوفرة حالياً لعلاج الكوليرا لم تعد كافية لتلبية الاحتياجات المتزايدة، داعياً إلى تدخل عاجل يشمل تحسين خدمات المياه والصرف الصحي، وتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية، وتعزيز آليات المراقبة الصحية.

وفي السياق ذاته، حثّ مدير الصحة الشركاء الإنسانيين على التدخل الفوري لدعم جهود احتواء المرض ومنع اتساع رقعة تفشيه.

من جانبه، أكد محافظ مقاطعة دوك، جون شاتيم، تحسن الوضع الأمني عقب استعادة قوات دفاع شعب جنوب السودان مدينة “فاجوت”، لكنه حذر في الوقت نفسه من أن أوضاع النازحين لا تزال بالغة الصعوبة؛ حيث يفتقر القادمون من “فاجوت” و”أورور” إلى الغذاء والمياه النظيفة والرعاية الصحية، مشدداً على أن تقديم المساعدات الإنسانية العاجلة أمر ضروري لتجنب وقوع المزيد من الوفيات.

وتواصل سلطات مقاطعة دوك مناشدتها للمنظمات الدولية والشركاء لتقديم الدعم الإغاثي العاجل، في ظل التصاعد الخطير للإصابات داخل مخيمات النازحين المكتظة.