حذّرت الأمم المتحدة من أن تصاعد وتيرة القتال في إقليم كردفان بالسودان يضع حياة المدنيين على المحك، ويُجبر الآلاف على الفرار من منازلهم بحثًا عن الأمان.
وصرح المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، بأن الاشتباكات التي اندلعت في مدينتي “كادوقلي” و”الدلنج” بجنوب كردفان، في الفترة ما بين 20 و24 يناير، أسفرت عن نزوح أكثر من ألف شخص، وفقاً لتقديرات المنظمة الدولية للهجرة.
وأضاف دوجاريك أن إجمالي عدد النازحين في أنحاء إقليم كردفان تجاوز (65,000) شخص منذ أكتوبر الماضي، مشيراً إلى أن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين سجلت عبور نحو (6,500) شخص إلى دولة جنوب السودان منذ أوائل ديسمبر الماضي.
وفيما يخص إقليم دارفور، وتحديداً ولاية شمال دارفور، أوضح المتحدث الرسمي أن الأمم المتحدة وشركاءها كثفوا العمليات الإغاثية خلال الأسبوعين الماضيين؛ حيث جرى تطعيم أكثر من (140,000) طفل ضد الحصبة والحصبة الألمانية في منطقة “الطويلة” والمناطق المحيطة بمدينة الفاشر، رغم التحديات الأمنية المعقدة.
كما أشار إلى تقديم ما يزيد عن (9,000) استشارة طبية، وتوفير خدمات المياه النظيفة والصرف الصحي لنحو (65,000) شخص، بالإضافة إلى تقديم وجبات يومية لـ (13,000) شخص عبر مطابخ مجتمعية مدعومة أممياً.
ورغم هذه الجهود، أكدت المنظمة الدولية أن الفجوة الإنسانية لا تزال واسعة، لا سيما في قطاعات الغذاء والمأوى والتعليم.
وفي سياق متصل، كشفت المنظمة الدولية للهجرة عن زيادة بنسبة 10% في أعداد العائدين إلى مناطقهم الأصلية خلال الشهر المنصرم، حيث عاد أكثر من (3.3) مليون شخص، تركزت غالبيتهم في ولايتي الخرطوم والجزيرة.
يذكر أن دوجاريك لفت الانتباه إلى أن الكثير من هؤلاء يعودون إلى مناطق تفتقر للبنية التحتية والخدمات الأساسية، ولا تزال تشهد نزاعاً مسلحاً.
واختتمت الأمم المتحدة بيانها بدعوة أطراف النزاع كافة إلى الالتزام بحماية المدنيين والمنشآت المدنية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن، سريع، ودون عوائق.



