القادة الروحانيين في رومبيك يدعون إلى إنهاء عمليات القتل الانتقامي

دعا القادة الروحيون التقليديون المعروفون بـ “أسياد الرماح إلى إنهاء دورات القتل الانتقامي، ونهب الماشية، والكمائن على الطرق، وذلك في ختام مؤتمر للسلام استمر يومين في مدينة رمبيك بولاية البحيرات.

جمع الاجتماع، الذي نظمته منظمة (TOCH) وبتمويل من التعاون الإنمائي السويسري وشركاء من المملكة المتحدة، نحو 30 من “أسياد الرماح” من مقاطعتي تونج الشرقية وتونج الجنوبية بولاية واراب، ومنطقة شويبيت ورمبيك الكبرى بولاية البحيرات.

وأوضح المشاركون أن التجمع يهدف إلى معالجة الجذور العميقة للعنف الطائفي وتعزيز التعايش السلمي بين المجتمعات في الولايتين المتجاورتين.

وقال مضادانق أديل، وهو قائد روحي من مقاطعة تونج الشرقية بولاية واراب، إن القادة يسعون لتمكين المجتمعات من العيش بسلام وتوريث قيم التعايش للأجيال القادمة، مضيفاً: “لا يمكنك الزواج بماشية مسروقة؛ فهذا لا وجود له في أعراف وقيم قبيلة الدينكا. المرأة تُتزوج بموارد كُسِبَت من خلال العمل الشاق”.

وأكد أن الزواج القائم على موارد مشروعة هو رمز لاستقرار المجتمع، حثّاً الشباب على تجنب سرقة الماشية والعنف.

من جانبه، أشار مشار ضول، القائد الروحي في رومبيك، إلى أن تعيين حاكم ولاية البحيرات الجديد، مضانق مجوك ميين، يمثل فرصة لتعزيز السلام، داعياً إياه للبناء على ما أنجزه الحاكم السابق رين توينج مبور.

كما صرح طونج أييج، القائد الروحي من مجتمع “قوك” بمقاطعة شويبيت، بأنه اُسْتُنْفِر أسياد الرماح من عدة مجتمعات تشمل (ريك، لواج جانق، قوك، وآقوار) للمساعدة في استعادة الاستقرار في إقليم بحر الغزال، محذراً: “لا نريد لأحد أن يبدأ صراعاً مع الآخر، وأي شخص يشعل فتيل العنف سيواجه العواقب”.

وأوضح جون مايك، مدير بناء السلام في منظمة (TOCH)، أن إشراك أسياد الرماح في جهود السلام ينبع من تأثيرهم القوي، قائلاً: “يُعتقد أحياناً أن أسياد الرماح جزء من الصراعات؛ لأنهم يباركون المقاتلين قبل الغارات، لذا نؤمن بأن إشراكهم سيساعد على حل النزاعات”. واتفق القادة على إجراء زيارات مشتركة وطقوس تقليدية في المناطق المتضررة.

من جهته، ذكر دانيال لات كون، منسق منظمة تمكين المجتمع من أجل التقدم في الولاية، أن النقاشات أظهرت روحا عاماً من النزاعات المستمرة، مؤكداً إدانة القادة الروحيين للقتل الانتقامي.

وفي الختام، أكد ستيفن مثيانق دينق، وزير شؤون مجلس الوزراء بولاية البحيرات، أن الحكومة برئاسة الحاكم الجديد ستعمل مع القادة الروحيين والشركاء كحلفاء في تعزيز السلام والأمن بين الولايتين، بعد أن كان بعضهم سابقاً يحفز الشباب في أثناء النزاعات.