أفادت السلطات المحلية في مقاطعة جوبا بولاية الاستوائية الوسطى بجنوب السودان، بتعرّض امرأة تبلغ من العمر (46 عامًا) للاغتصاب، ومقتل شخص واحد، وإصابة ستة آخرين بجروح خطيرة؛ إثر هجوم شنه رعاة مسلحون على قرية “ميريكيو” في منطقة “روكون”.
وقال المدير التنفيذي لمنطقة روكون، ديفيد روجا مايكل، إن أعمال العنف بدأت في الثاني والعشرين من يناير، حين اندلعت اشتباكات بين رعاة مسلحين وشبان محليين كانوا يمارسون مهنة الصيد، مما أدى إلى مقتل أحد الشبان بالرصاص.
وأوضح أن التوترات تفاقمت على خلفية اتهامات للرعاة بإتلاف المحاصيل الزراعية، قبل أن تتصاعد الأحداث في الخامس والعشرين من يناير بهجوم واسع النطاق على القرية.
وأضاف أن المهاجمين أحرقوا ثلاثة أكواخ، ونهبوا منازل السكان، وسرقوا أكثر من مئتي رأس من الماعز، كما أُصيب شخص بطلق ناري، وتعرّض خمسة آخرون للضرب المبرح، استُخدمت في بعضه أسلحة بيضاء.
وأشار إلى أن ستة من المصابين، من بينهم المرأة التي تعرّضت للاغتصاب أثناء الهجوم، نُقلوا إلى مدينة جوبا لتلقي العلاج، في حين لا يزال أحد شابين اختُطفا خلال الهجوم في عداد المفقودين.
تسبّب الهجوم في نزوح أكثر من ألف شخص من منازلهم، حيث لجأ السكان إلى مركز منطقة روكون، ويقيم العديد منهم حاليًا في العراء تحت الأشجار وفي دور العبادة، وسط نقص حاد في الغذاء والمأوى والخدمات الأساسية.
وأكد المسؤول المحلي، أن المرافق الصحية المحلية تعاني عجزًا شديدًا في الأدوية والمستلزمات الطبية، مشيرًا إلى أن المصابين لا يتلقون سوى الحد الأدنى من الرعاية الصحية.
وأوضح أن المهاجمين يُعتقد أنهم قدموا من منطقة “أكولي” في مقاطعة “تركيكا”، التي تقطنها قبيلة “المنداري”، وذلك رغم الاتفاقات السابقة التي قضت بضرورة عودة رعاة الماشية إلى مناطقهم الأصلية.
وناشدت السلطات المحلية الحكومة والمنظمات الإنسانية التدخل العاجل لتقديم الإغاثة العاجلة من غذاء ومأوى وإمدادات طبية للنازحين والمصابين، محذّرة من تفاقم الكارثة الإنسانية في حال لم يتم التحرك بالسرعة المطلوبة.



