أدان محافظ مقاطعة توريت بولاية شرق الاستوائية، لوكانق شارليس، الاشتباكات الأخيرة التي اندلعت بين مجتمعات محلية في منطقة “هيالا”، والتي أسفرت عن مقتل شخصين، داعياً إلى تبني الحوار وسيلةً لحل النزاعات.
وأوضح المحافظ أن أعمال العنف دارت بين سكان قريتي “تيرانقوي” و”مورا- هاتيها” مطلع الأسبوع الجاري في منطقة رعي مشتركة. وحث في تصريحات لـ “راديو تمازج”، يوم الخميس، المجتمعات المتنازعة على حل خلافاتها سلمياً وتجنب الهجمات الانتقامية.
وقال إن “المواجهات العنيفة في مراعي الماشية أدت إلى خسائر مأساوية في أرواح الأبرياء، ويجب أن نحل خلافاتنا دبلوماسياً بدلاً من اللجوء إلى الانتقام الذي لا يؤدي إلا لدوامة من العنف “. كما وجه تحذيراً لسكان قرية “هافوريري” والقرى المجاورة من الانخراط في هذا النزاع.
وطمأن المحافظ المواطنين بأن الطريق السريع الرابط بين توريت وهيالا لا يزال آمناً، داعياً إياهم إلى عدم الالتفات للشائعات أو نشر المعلومات المضللة، مؤكداً أن حركة السير طبيعية، ولا تستدعي القلق.
من جانبه، ذكر السلطان العام لمنطقة هيالا، غاليليو أوهيدي، أن العنف بدأ بتبادل لإطلاق النار في أثناء قيام شباب من القريتين بمرافقة ماشيتهم إلى المراعي. وأكد مقتل شابين من قرية “مورا- هاتيها” متأثرين بجراحهما؛ حيث توفي أحدهما في مستشفى توريت الولائي، بينما توفي الآخر لاحقاً في جوبا.
وأشار أوهيدي إلى مزاعم بتورط شباب من “هافوريري” في القتال إلى جانب “تيرانقوي”، واصفاً هذا التدخل بالمؤسف. وأضاف: “هذا العنف لا يخدم أي غرض، بل يضاعف المعاناة للجميع. يجب أن نتعامل كعائلة واحدة”.
في المقابل، أكد رياك أوكيلا، شيخ قرية “تيرانقوي”، إصابة شخص واحد من جانبهم، لكنه نفى بشدة التقارير التي تحدثت عن تورط قريتي “هافوريري” أو “أوقووني” في الاشتباكات، واصفاً تلك الادعاءات بأنها “لا أساس لها من الصحة”.
يُذكر أن النزاع بين قريتي “مورا- هاتيها” و”تيرانقوي” كان قد اندلع في 25 أبريل 2025؛ بسبب خلاف حول الأراضي، ومنذ ذلك الحين أسفر الصراع المستمر عن سقوط العديد من الضحايا بين رجال ونساء وأطفال وطلاب.



