أصدر رئيس جمهورية جنوب السودان، سلفاكير ميارديت، ليل الأربعاء، مراسيم رئاسية قضت بإقالة مستشاره لشؤون السلام وثلاثة من نواب الحكام التابعين للحركة الشعبية لتحرير السودان في المعارضة، بحسب ما بثه التلفزيون الرسمي.
شملت القرارات إقالة موسى قاتكويث لونج من منصب مستشار الرئيس لشؤون السلام، وهو المنصب الذي شغله منذ عام 2023. ويُعد لونج شخصية بارزة شغلت سابقاً عضوية البرلمان عن ولاية جونقلي وأدوار إنسانية قيادية داخل المعارضة إبان الحرب الأهلية.
وعيّن الرئيس بيتر شارلمان شاواج خلفاً له، وهو سياسي مخضرم وبرلماني عن الحركة الشعبية في المعارضة يمتلك خبرة واسعة في ولاية أعالي النيل.
وطالت الإقالات نواب حكام ولايات البحيرات، والوحدة، وشرق الاستوائية، وجميعهم يمثلون الشريك الرئيسي في اتفاق السلام المنشط لعام 2018:
في ولاية البحيرات أُقِيل الدكتور إزايا أكول مثيانق “الذي اعتقل في مارس 2025 لانتقاده عمليات عسكرية في ناصر”، وتعيين أيزك لوكا مانقا بدلاً منه.
في ولاية الوحدة تم إقالة تور تونقوار “الموجود في المنفى عقب احتجاز رياك مشار”، وتعيين وليام قاتجانق جينج.
في ولاية شرق الاستوائية تم إقالة ميري ألفونس لوديرا (التي أُغلق مكتبها في أبريل 2025 في أثناء تلقيها العلاج في لندن لرفضها تغييرات في قيادة الولاية)، وتعيين كارلو أندرو أكوو أقيري.
لم تذكر المراسيم الرئاسية أسباباً محددة لهذه الإقالات، إلا أنها تأتي في ظل مشهد سياسي متوتر؛ حيث تعاني الحركة الشعبية في المعارضة من انقسام بين جناح يقوده أويت ناثانيال “الرئيس بالإنابة بعد احتجاز مشار”، وجناح آخر يقوده وزير السلام استيفن فار كول.
وأعلن حزب الحركة الشعبية الحاكم اعترافه بجناح “استيفن فار كول” كشريك شرعي في تنفيذ اتفاق السلام.
تأتي هذه التحركات، بينما تستعد البلاد لأول انتخابات وطنية منذ الاستقلال، والمقرر إجراؤها في ديسمبر 2026 بعد تأجيلات متكررة منذ عام 2015.
وفقاً لاتفاقية السلام الهشة، يمتلك الرئيس سلطة إقالة المسؤولين، لكن يُفترض أن يتم ذلك بالتشاور مع الأحزاب المعنية، ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت هذه الإقالات قد حظيت بتوافق داخل أجنحة المعارضة المنقسمة.



