أعلنت منظمة “إنقاذ الطفولة”، أن تصاعد حدة العنف في ولاية جونقلي بجنوب السودان أجبر وكالات الإغاثة على الانسحاب من مناطق حيوية، مما تسبب في نزوح جماعي وترك آلاف الأسر دون خدمات أساسية منقذة للحياة.
وأوضح المنظمة في بيان أصدرته يوم الخميس، أنها اضطرت هذا الأسبوع إلى تعليق كافة عملياتها الإنسانية ونقل موظفيها من منطقة “أكوبو الشرقية” — التي تعد ملاذاً للفارين من العنف في أنحاء الولاية، وذلك في أعقاب اندلاع موجة جديدة من القتال.
وكان جيش جنوب السودان قد أصدر أوامر في السادس من مارس الجاري للمدنيين جميعهم، والمنظمات غير الحكومية، ووكالات الأمم المتحدة، وقوات حفظ السلام، بمغادرة مقاطعة “أكوبو” بسبب اشتداد حدة النزاع.
توقف الخدمات الحيوية
أشارت المنظمة إلى أنها كانت تقدم خدمات حيوية في مجالات الصحة، والتغذية، والتعليم، وحماية الطفل، والمياه والإصحاح لنحو 100 ألف طفل في بلدة “أكوبو” قبل انسحابها. ومع تعليق العمليات، توقفت هذه الخدمات تماماً، مما جعل الأطفال أكثر عرضة للعنف والمعاناة. كما تم إجلاء أكثر من 45 موظفاً من المنطقة.
ويأتي هذا التعليق بعد خطوة مماثلة الشهر الماضي في بلدة “ولقاك” بذات الولاية، عقب قيام مجموعات مسلحة بنهب وحرق مكتب المنظمة، وتدمير مركز صحي، وسرقة أربع سيارات تابعة لها.
وذكرت “إنقاذ الطفولة” إن العنف أدى إلى نزوح أكثر من 280 ألف شخص في جونقلي منذ ديسمبر الماضي، أكثر من نصفهم من النساء والأطفال. وقد تكثفت النزاعات في أنحاء جنوب السودان منذ أواخر ديسمبر، لا سيما في شرق جونقلي، التي تعد كبرى ولايات البلاد وأكثرها معاناة من انعدام الأمن الغذائي.
وقال كريس نياماندي، مدير المنظمة في جنوب السودان: “إن غياب العاملين في المجال الإنساني عن أكوبو سيكون له تداعيات خطيرة على السكان الذين يعتمدون كلياً على الدعم الإغاثي، وإن تعطيل العمليات يهدد بتفاقم الوضع الإنساني المتدهور أصلاً في ولاية جونقلي”.
ودعت المنظمة جميع أطراف النزاع إلى إعطاء الأولوية لحماية المدنيين، واحترام القانون الدولي الإنساني، وضمان وصول المساعدات على نحو آمن ودون عوائق للمجتمعات المتضررة. يذكر أن منظمة “إنقاذ الطفولة” تعمل في جنوب السودان منذ عام 1991 في مجالات التعليم والرعاية الصحية والأمن الغذائي.



