المملكة المتحدة تطالب باستمرار الرقابة على حقوق الإنسان في جنوب السودان

دعت المملكة المتحدة، يوم الجمعة، مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إلى اعتماد قرار يقضي بتمديد ولاية لجنة حقوق الإنسان في جنوب السودان لمدة عام آخر.

وفي كلمة ألقتها في جنيف نيابة عن “مجموعة أساسية” تضم ألبانيا وأيرلندا والنرويج والمملكة المتحدة، قالت سفيرة حقوق الإنسان البريطانية، إليانور ساندرز، إن هذا القرار يأتي في ظل “خلفية مقلقة للغاية” في جنوب السودان، مشيرة إلى تجدد النزاعات واسعة النطاق وانتهاكات حقوق الإنسان المستشرية.

وعددت السفيرة ساندرز الانتهاكات المرصودة، والتي شملت: “اختطاف الأطفال، والعنف الجنسي والقائم على النوع الاجتماعي المرتبط بالنزاع، والإعدامات خارج نطاق القضاء والاحتجاز التعسفي، والتجنيد القسري والقصف الجوي والهجمات على المدنيين.

وصرحت ساندرز قائلة: “إن التطورات الأخيرة هي تذكير مؤسف بأن التقارير، والرصد، وحفظ الأدلة، والعدالة الانتقالية، تظل أدوات حيوية لمحاسبة الجناة”، مشيدة بالدور المستمر للجنة في هذه المجالات.

كما أعربت السفيرة عن تقديرها للراحل نيكولاس هيسوم، الممثل الخاص السابق للأمين العام للأمم المتحدة في جنوب السودان، وشكرت سفير جنوب السودان على المناقشات البناءة حول مسودة النص. ورحبت بالتعاون بين اللجنة وحكومة الوحدة الوطنية الانتقالية المنشطة، مشيرة إلى استمرار السماح لفريق اللجنة بالوصول إلى جوبا.

وسلطت ساندرز، الضوء على دعم الزملاء الإقليميين في أفريقيا الذين ساعدوا على تعزيز القرار عبر عكس الجهود الأخيرة لحل النزاع.

وتابعت: “في خضم مأساة مثل تلك التي تتكشف في جنوب السودان، يعد إعطاء الأولوية لحقوق الإنسان أمراً ضرورياً – سواء من خلال حماية المدنيين التي توفرها بعثة الأمم المتحدة، أو بناء القدرات من قبل مكتب المفوض السامي، أو وظيفة التحقيق والمحاسبة المستقلة للجنة”.

واختتمت بمطالبة المجلس بتبني مشروع القرار، داعية إلى التصويت لصالحه إذا لزم الأمر، ومشددة على أن الالتزام باتفاق السلام يظل الركيزة الأساسية لتحقيق المستقبل الذي يستحقه شعب جنوب السودان.