الكنيسة الكاثوليكية تحث القادة على منح الأولوية للسلام وسط تصاعد الصراع

, Cardinal Stephen Ameyu Martin Mulla, the Metropolitan Archbishop of the Archdiocese of Juba. (Photo: Radio Tamazuj)

دعا أساقفة الكنيسة الكاثوليكية في جنوب السودان قادة الحكومة والمعارضة إلى وقف القتال فوراً واتخاذ خطوات ملموسة لتنفيذ اتفاقية السلام المنشطة بشكل كامل، مستشهدين بتزايد الانفلات الأمني والنزوح والمعاناة الإنسانية في جميع أنحاء البلاد.

وفي حديثه للصحفيين في جوبا أثناء إصدار بيان رسمي عن الأساقفة، أدان الكاردينال استيفن أميو مارتن مولا، رئيس أساقفة جوبا، الاشتباكات الأخيرة بين القوات الحكومية والحركة الشعبية لتحرير السودان في المعارضة، وجماعات مسلحة أخرى، خاصة في ولايتي جونقلي وشرق الاستوائية. وذكرت الكنيسة أن هذا القتال يؤدي إلى تفاقم الأوضاع السياسية والأمنية والإنسانية.

وحث رئيس الأساقفة القادة على التوقف عن تهميش الحوار الحقيقي ورفض الحلول العسكرية للخلافات السياسية والاجتماعية، مشدداً على ضرورة الانخراط الفوري في نقاشات صادقة من أجل السلام. وتساءل الكاردينال أميو والأساقفة في خطابهم للقادة: “هل هذا البلد وشعبه في قلوبكم، أم أنكم مهتمون فقط بالسعي وراء السلطة والثروة؟”، وحثوا جميع الأطراف على الانخراط في حوار مخلص وبناء السلام.

وأعرب الكاردينال عن قلقه إزاء النزوح واسع النطاق، والجوع، والظروف غير الإنسانية، مشيراً إلى تصاعد عمليات السطو المسلح التي تستهدف السائقين والمدنيين، بما في ذلك داخل العاصمة جوبا. كما أدان الرسائل التحريضيّة على وسائل التواصل الاجتماعي التي تروج للقبلية وتحرض على العنف.

وأدانت الكنيسة تحديداً التصريحات المنسوبة للجنرال جونسون أولونج، نائب رئيس أركان قوات دفاع جنوب السودان، الذي يُزعم أنه دعا إلى ممارسة عنف عشوائي ضد المدنيين في جونقلي. ووصف الأساقفة هذا البيان بأنه “دعوة مباشرة للإبادة الجماعية”، وحثوا القوات المقاتلة على عدم تنفيذ مثل هذه الأوامر.

ودعا أميو جميع القادة في حكومة الوحدة ومجموعات المعارضة إلى وقف الحرب واحتضان السلام والاستماع إلى الشعب الذي يدعون تمثيله. وأكد البيان أن مواطني جنوب السودان بشر وليسوا ممتلكات، وحث القادة على الاستجابة لرغبتهم في السلام والحرية.

واختتم الكاردينال أميو بدعوة رجال الدين والمجتمعات الرهبانية وجميع الأشخاص ذوي النوايا الحسنة لتخصيص وقت للصلاة من أجل السلام، متضرعين إلى مريم “ملكة السلام” للتشفع من أجل الأمة. وشدد قائلاً: “هذا البلد أغلى من أي رغبة بشرية؛ فلنعتنِ به ونحمي أنفسنا طالما يمنحنا الله يوماً جديداً”.