أعرب قادة المجتمع المحلي في مقاطعة “طمبرا” بولاية غرب الاستوائية عن قلقهم البالغ إزاء الإغلاق المُزمع لأربعة عشر مركزاً صحياً نتيجة نقص التمويل، محذرين من تداعيات خطيرة قد تمس حياة آلاف السكان.
وأوضح القادة أن قرار الإغلاق يهدد بتوقف الخدمات الصحية الأساسية عن نحو (88,664) شخصاً، من بينهم نازحون داخلياً، ولاجئون، وعائدون يتوزعون على 14 مخيماً داخل المقاطعة.
وفي هذا الصدد، زار وفد من المقاطعة مدينة “يامبيو” حيث التقى بمسؤولي وزارة الصحة بالولاية لتقديم شكوى رسمية والمطالبة بالعدول عن القرار.
وصرح موسس ميرسي سيلي، المدير التنفيذي بالإنابة لمقاطعة طمبرا ورئيس الوفد، بأن المنطقة تعاني من التهميش وسوء التقدير السكاني، مؤكداً أن الادعاءات بخلو المنطقة من السكان غير صحيحة، ووصف تقليص الخدمات الصحية بأنه “خيانة للمجتمعات الضعيفة”، خاصة النساء والأطفال.
من جانبه، حذر مدير الصحة بالمقاطعة، إدوارد دازانغافاي، من أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى ارتفاع حاد في معدلات وفيات الأمهات والأطفال، متسائلاً عن معايير استهداف “طمبرا” دون غيرها من مقاطعات الولاية العشر.
كما دعا سلطان المنطقة، باناسيا توماس سيجيني، الحكومة وشركاء التنمية إلى زيارة المنطقة ميدانياً للاطلاع على حجم الكثافة السكانية والاحتياجات الفعلية.
في المقابل، أوضح وزير الصحة بولاية غرب الاستوائية، جيمس عبد الله أرونا، أن مشروع تطوير القطاع الصحي الذي انطلق عام 2024 تأثر بانسحاب اثنين من المانحين السبعة، مما تسبب في فجوة تمويلية كبيرة.
وأشار الوزير إلى أن الخطة قد تشمل إغلاق أو دمج عدد من المرافق؛ فمن أصل 145 مرفقاً صحياً بالولاية، قد يتم تقليص 27 مرفقاً، بانتظار القرار النهائي من الحكومة الوطنية في جوبا.
واختتم الوزير تأكيده بأن الحكومة والشركاء يبذلون جهوداً حثيثة لضمان استمرار الدعم الصحي والحد من تأثيرات نقص التمويل على مواطني الولاية.



