الأمم المتحدة تحذر من أوضاع “كارثية” في جنوب كردفان وتصاعد موجات النزوح بدارفور

RSF fighters in Sudan. (Courtesy photo)

حذرت الأمم المتحدة من تدهور الأوضاع الإنسانية وصولاً إلى “مستويات حرجة” في مدينة الدلنج، ثاني أكبر مدن ولاية جنوب كردفان، جراء العزلة الممتدة وانقطاع طرق الإمداد، في وقت تواصل فيه العمليات العسكرية حصد أرواح المدنيين وتدمير البنى التحتية الهشة في ولاية شمال دارفور.

وأفاد ستيفان دوجارييك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، خلال الإيجاز الصحفي اليومي، بأن الوضع في مدينة الدلنج “متقلب للغاية” مع استمرار غلق مسارات الوصول، مما حدّ من العمليات الإغاثية التي تقتصر حالياً على عدد قليل من المنظمات غير الحكومية التي تعمل تحت قيود صارمة.

وأشار التقرير الأممي إلى أن نصف سكان الدلنج فروا خلال العام الماضي، بينما يواجه الباقون نقصاً حاداً في الغذاء والرعاية الصحية.

وفي سياق متصل، قدرت المنظمة الدولية للهجرة أن الصراع في إقليم كردفان تسبب في نزوح أكثر من 88 ألف شخص في الفترة ما بين أواخر أكتوبر ومنتصف يناير الجاري.

وفي ولاية شمال دارفور، رصدت الأمم المتحدة سقوط قتلى وجرحى بين المدنيين إثر ضربات بطائرات مسيرة يوم الاثنين الماضي، مما أسفر عن تدمير سبل عيش السكان المحليين، واستهداف مرافق صحية تعاني أصلاً من الهشاشة، وموجات نزوح مستمرة باتجاه محلية “طويلة”.

وأكد دوجارييك أن الفرق الأممية والشركاء الميدانيين عاينوا وصول عائلات فارة من “الفاشر”، وهم في أمس الحاجة إلى الغذاء والمأوى والمياه وخدمات الصرف الصحي والدعم الغذائي.

وجددت الأمم المتحدة دعوتها لأطراف النزاع في السودان بضرورة خفض التصعيد فوراً والانخراط في حوار جاد يفضي إلى وقف فوري للأعمال العدائية.

كما ناشد المتحدث باسم الأمين العام الدول المانحة الحفاظ على مستويات التمويل وزيادتها لضمان وصول المساعدات الحيوية إلى ملايين المحتاجين الذين تتقطع بهم السبل جراء استمرار القتال.