أصدر رئيس جمهورية جنوب السودان، سلفاكير ميارديت، قراراً بمنح عفو رئاسي كامل وشامل عن زعيم مجموعة “الحزام الأحمر”، ليك مامير ليك، و17 من أعضاء المكتب التنفيذي للمجموعة، وذلك في إطار جهود المصالحة الوطنية ونزع السلاح وتفكيك الحركات المسلحة غير المنضوية تحت لواء الدولة.
واستند الرئيس كير في خطابه الصادر بتاريخ 21 يناير والذي اطلعت عليه “راديو تمازج” إلى المادة 101 (ق) من الدستور الانتقالي لعام 2011، موضحاً أن العفو يأتي “تعزيزاً للوحدة الوطنية واستجابة لرغبة هؤلاء الأفراد في الكف عن العنف المسلح ضد الحكومة”، وبموجب هذا القرار، تُسقط أي مسؤولية جنائية عن المشمولين بالعفو وتُرد إليهم كافة حقوقهم المدنية عن الأعمال المرتكبة قبل تاريخ صدور الإعلان.
وفي خطوة حازمة تهدف إلى “الحل النهائي” للمجموعة التي وصفتها رئاسة أركان الجيش سابقاً بأنها “تهديد للأمن القومي”، حدد القرار الرئاسي إجراءات صارمة لبقية العناصر والمقاتلين غير المشمولين بالقائمة، تشمل:
الوقف الفوري لجميع الأعمال العدائية وعمليات التجنيد، ومنح بقية الأعضاء 21 يوماً لتسليم أنفسهم لأقرب نقطة عسكرية أو شرطية، وتسليم كافة الأسلحة وأجهزة الاتصال والمواد غير القانونية للسلطات، وإدراج الذين يستسلمون في الإطار الزمني المحدد ضمن “البرنامج الوطني لإعادة الإدماج”.
وحذر القرار الرئاسي من أن الفشل في تسليم السلاح خلال المهلة المحددة سيؤدي إلى استئناف العمليات الأمنية واسعة النطاق، مؤكداً أن الدولة ستستخدم كافة الوسائل اللازمة لضمان الحل الكامل للمجموعة وملاحقة الرافضين لعرض السلام قضائياً.
يُذكر أن رئيس أركان قوات دفاع شعب جنوب السودان، الفريق أول بول نانق، كان قد تعهد في أكتوبر الماضي بتفكيك مجموعة “الحزام الأحمر”، نافياً صفتها كمنظمة مجتمعية ومؤكداً أنها “تنظيم مسلح يجب التعامل معه بحسم”.






