سلّم برنامج الأغذية العالمي، يوم الخميس، مدرجًا جويًا مطورًا صالحًا للاستخدام في جميع الأحوال الجوية بمقاطعة لير إلى حكومة ولاية الوحدة، في خطوة تهدف إلى تحسين الوصول الإنساني وتعزيز حركة التجارة والنقل في واحدة من أكثر مناطق جنوب السودان تعرضًا للفيضانات.
وجرى تنفيذ مشروع إعادة تأهيل المدرج بتمويل من مكتب المملكة المتحدة للشؤون الخارجية والكومنولث والتنمية، وتنفيذ برنامج الأغذية العالمي، ومن المتوقع أن يتيح تشغيل الرحلات الإنسانية والحكومية والتجارية على مدار العام، مما يحد من عزلة المنطقة خلال موسم الأمطار.
وقالت الممثلة القطرية لبرنامج الأغذية العالمي في جنوب السودان، موتينتا تشيموكا، خلال مراسم التسليم في لير، إن المدرج المطور سيسهم في تحسين وصول المساعدات إلى المجتمعات التي غالبًا ما تنقطع عنها السبل بسبب الفيضانات وسوء البنية التحتية للطرق.
وأضافت: «سيُحدث هذا المدرج فرقًا كبيرًا في حياة سكان مقاطعة لير، إذ سيمكننا وغيرنا من إيصال المساعدات والخدمات إلى المنطقة في أي وقت من العام».
ويعاني جنوب السودان من ضعف شبكة الطرق وصعوبة التضاريس والفيضانات الموسمية، ما يؤدي في كثير من الأحيان إلى تعطيل عمليات الإغاثة، ويجعل النقل الجوي الوسيلة الأكثر موثوقية لإيصال الغذاء والإمدادات الطبية والمساعدات الإنسانية الأخرى إلى المجتمعات النائية.
وشكرت تشيموكا الحكومة البريطانية على تمويل المشروع، داعية السلطات المحلية إلى ضمان الاستفادة الكاملة من المدرج وعدم الاكتفاء باعتباره مشروعًا رمزيًا.
وقالت: «نريد أن نضمن ألا يكون هذا المدرج مجرد مشروع يُحتفى بتدشينه، بل أن يُستخدم بصورة فعالة لخدمة السكان».
وأكدت أن تحقيق التنمية المستدامة في جنوب السودان يظل مرتبطًا باستمرار السلام والاستقرار في البلاد.
من جانبها، قالت هيئة الطيران المدني في جنوب السودان إن المدرج المطور سيعزز الربط الجوي الداخلي من خلال تحسين حركة المسافرين والبضائع من وإلى مقاطعة لير.
وأوضحت بلاسيا أكونقو جيمس، مديرة النقل الجوي والشؤون الاقتصادية وحماية المستهلك بالهيئة، أن المشروع سيساعد على دمج لير بشكل أكبر مع بقية أنحاء البلاد.
كما أعرب مسؤولو ولاية الوحدة عن أملهم في أن يسهم المشروع في تحفيز النشاط الاقتصادي في منطقة عانت لسنوات من الفيضانات وتعطل وسائل النقل.
وقال وزير الحكم المحلي بولاية الوحدة، ديايدور توروال، إن المجتمعات المحلية في جنوب الولاية تواجه صعوبات كبيرة في الوصول إلى السلع والخدمات منذ بدء موجات الفيضانات الشديدة التي ضربت المنطقة في عام 2020.
وأضاف: «خلال موسم الأمطار تنقطع الإمدادات، وتصبح الطرق غير سالكة، كما تأثر النقل النهري أيضًا بسبب الأوضاع الأمنية».
ورحب محافظ مقاطعة لير، استيفن تاكير رياك، بالمشروع، لكنه دعا إلى مزيد من الاستثمارات تشمل وضع علامات للمدرج، وإنشاء صالة للمسافرين، وتوفير مرافق المياه والصرف الصحي، إضافة إلى تمديد المدرج لاستقبال طائرات أكبر حجمًا.
كما ناشد السلطات تحسين الطرق التي تربط بين مراكز توزيع المساعدات الإنسانية داخل المقاطعة.
ويُعد المدرج المطور ثاني أكبر مرفق جوي في ولاية الوحدة بعد مطار بانتيو، ومن المتوقع أن يدعم العمليات الإنسانية والاستجابة للطوارئ وحركة المسؤولين الحكوميين والأنشطة التجارية في لير والمناطق المجاورة.




and then