أعلنت سلطات مستشفى كبويتا المدني بولاية شرق الاستوائية بجنوب السودان، يوم الاثنين، عن استلام شحنة من الإمدادات الطبية التي كانت محتجزة في مطار جوبا لأكثر من شهر؛ بسبب إجراءات بيروقراطية معقدة.
وكانت الإمدادات، المخصصة للمستشفى الحكومي في كبويتا، قد تأخرت بعد أن طالبت سلطات المطار بوثائق رسمية، من بينها رخصة تشغيل المستشفى. وتسبب هذا التأخير في تعطيل الخدمات الصحية في منطقة كبويتا، مما أجبر المستشفى على الاعتماد على جمع التبرعات المحلية وشراء الأدوية بشكل مستقل لضمان استمرار عمله.
وفي تصريح لراديو تمازج، أوضح الدكتور كاربينو عوض، المدير الطبي لمستشفى كبويتا المدني، أن سلطات المطار كانت قد طلبت وثائق من وزارة الصحة، وجهاز الأمن الوطني، وإدارة المباحث الجنائية، قبل أن تطلب في النهاية رخصة تشغيل المستشفى.
وقال عوض: “الأمر كان مربكًا ومثيرًا للحيرة نوعًا ما لأن هذا مستشفى حكومي”. وأضاف أنه تم لاحقًا تأمين جميع الموافقات المطلوبة، مما سمح بالإفراج عن الأدوية ونقلها إلى كبويتا.
وتابع قائلاً: “لقد استلمنا جميع الأدوية، وأود أن أبلغ الجمهور الكريم أن الشحنة قد وصلت بالفعل إلى كبويتا”.
وحث عوض المواطنين على التوجه مباشرة إلى المستشفى لتلقي العلاج عوضا عن زيارة العيادات الخاصة أولاً، مشيرًا إلى أن التأخر في إحالة الحالات قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع الصحية للمرضى، قائلاً: “إذا شعر أي شخص بوعكة صحية، يرجى الحضور مباشرة إلى المستشفى”.
كما طالب المدير الطبي بتدخل حكومي أسرع في الحالات المستقبلية المتعلقة بتأخر الإمدادات الطبية، وأضاف: “إذا ظهرت مشكلات مماثلة لتلك التي حدثت في المطار، فإنني آمل أن تتحرك السلطات بسرعة لضمان تقديم الخدمات الطبية في الوقت الملائم لمجتمعنا”.
وأشار عوض إلى أن المستشفى يعاني نقصاً حاداً في الإمدادات منذ أكثر من عام، موضحًا أنه قد مر نحو 15 شهرًا منذ آخر مرة استلمت فيها المنشأة شحنة رئيسية من شريكها الممول. وأكد أنه خلال تلك الفترة، كان المستشفى يشتري الأدوية بجهود ذاتية للاستمرار في خدمة المرضى.
من جانبه، رحب وودكان سافير لازاروس، المدير التنفيذي لمنظمة دعم مبادرة سلام التنمية، بالإفراج عن الشحنة الطبية، وأشاد بالتغطية الإعلامية التي سلطت الضوء على هذه القضية.
وقال: “بالنسبة لنا في المجتمع، تعد وسائل الإعلام أداة حاسمة لتحقيق الشفافية وزيادة الوعي، إن الحصول على الأدوية في الوقت الملائم قد يكون مسألة حياة أو موت”.
ودعا إلى تنسيق أقوى بين الجهات السلطوية لمنع تكرار مثل هذه التأخيرات في المستقبل، مؤكدًا: “التنسيق بين السلطات المختلفة أمر حتمي، ومن الضروري التعامل مع هذه القضايا على وجه السرعة لإنقاذ الأرواح”.




and then