رحب سكان مقاطعة بور في ولاية جونقلي بجنوب السودان، بقرار السلطات المحلية اعتماد منطقة “أدوار” في إدارة “قالي” كميناء نهري رسمي، مشيرين إلى أنه من المتوقع أن يسهم هذا القرار في تنشيط حركة التجارة، وخلق فرص عمل، وتحسين خطوط النقل على طول نهر النيل.
وكان الأمر الإداري الصادر في 23 مايو الجاري عن محافظ مقاطعة بور، صمويل أتينج بيج أريك، قد اعترف رسميا بمنطقة “أدوار” كميناء معتمد، ووضع الإطار التنظيمي لإدارته.
وفي تصريحات لراديو تمازج، قال سكان محليون وتجار وصيادون إن هذه الخطوة من شأنها تحويل المنطقة إلى مركز تجاري متنامٍ، بالنظر إلى تاريخها الطويل في أنشطة الصيد والتجارة النهرية.
وقال منيل اتوينج أحد سكان المنطقة، “هذه خطوة مهمة لمجتمعنا. لطالما كانت أدوار نشطة اقتصاديًا، والاعتراف الرسمي بها سيجذب التجار، ويوفر فرص العمل”.
من جانبه، أشار المواطن بيتر ماوت أوان، إلى أن الميناء يشجع على الاستثمار، ويعزز ثقة قطاع الأعمال في المنطقة، قائلاً: “سيربط الميناء بين الناس والشركات. ومع الاعتراف الحكومي، سيأتي المستثمرون وتزداد الفرص المتاحة للشباب”.
كما رحبت النساء العاملات في تجارة الأسماك بهذا التطور، وأكدن أنه قد يخفف تحديات النقل، ويوسع نطاق الأسواق. وقالت التاجرة يوم ناي: “أنا أعتمد على بيع الأسماك لإعالة أطفالي. وإذا شُغِّل الميناء، سيكون النقل أسهل، وسنحصل على المزيد من الزبائن”.
ويرى آخرون أن زيادة النشاط في المنطقة قد تسهم أيضًا في تعزيز الأمن من خلال وجود حكومي أقوى ومشاركة اقتصادية أكبر. وقالت المواطنة أمور أنيانق: “عندما يوجَد المزيد من الناس والأعمال، ينخفض الانفلات الأمني، فالتنمية والأمن يسيران معاً”.
من جهته، أوضح المحافظ أتينج أن هذا القرار يأتي في إطار الجهود المبذولة لتقريب الخدمات من المجتمعات المحلية وتعزيز التنمية في المنطقة، مشيرًا إلى أن “هذا الميناء سيدعم التجارة، ويشجع على إعادة التوطين، ويخلق الفرص”، وأضاف أنه ستُنْشَأ إدارة للميناء بالتشاور مع أصحاب المصلحة.




and then