وقعت برلمانيان في جنوب السودان على ميثاق تاريخي عابر للأحزاب يهدف إلى تعزيز المشاركة السياسية للمرأة، وإتقان الإجراءات البرلمانية، والاستعداد الاستراتيجي للعملية الانتخابية المقبلة.
وضم الاجتماع برلمانيات وحلفاءهن من الرجال من مجلس الولايات بالهيئة التشريعية القومية، إلى جانب ممثلين عن المجلس التشريعي لولاية الاستوائية الوسطى، لسد فجوة هيكلية حاسمة بين المجالس التشريعية الولائية والقومية.
وقالت فيولا صموئيل ساتي، رئيسة كتل المرأة البرلمانية، إن ورشة العمل التي استمرت ثلاثة أيام واختتمت أعمالها يوم السبت، نجحت في تعزيز قدرات القيادات النسائية في مجالات القيادة والمناصرة وحشد التأييد.
وقالت: “لقد شكلت ورشة العمل هذه نقطة تحول؛ إذ فتحت أعيننا على قوة حشد التأييد الاستراتيجي والمناصرة الموحدة. ومع اقتراب الانتخابات، فإننا نطالب بشراسة بحصة الـ 35% المخصصة للمرأة بموجب التمييز الإيجابي الكفيل لحقوقها. لقد بنينا زخمًا قويًا عابرًا للأحزاب لضمان أن تشكل أصواتنا مستقبل الأمة”.
وأضافت أنه نظرا للتأخير التشريعي في القضايا الحرجة المتعلقة بالنوع الاجتماعي، أقر الوفد قرارا رائدا يحث على التعجيل بالقوانين الحساسة لقضايا النوع الاجتماعي المتوقفة لتأمين حقوق المرأة في المساحات العامة. وتعد هذه القوانين حيوية لإرساء الحق في تمثيل سياسي بنسبة 35% قانونيًا، والتعجيل بضمانات المساواة بين الجنسين، ووضع الأطر الأساسية لحماية النساء من العنف القائم على النوع الاجتماعي.
وصرحت ساتي قائلة: “خلال الانتخابات المقبلة، ستلعب هذه التدابير التشريعية دورًا مزدوجا لحماية المساحات المدنية للمرأة قانونيا حتى تتمكن من الترشح للمناصب بأمان، مع تزويد المرشحات بالحقوق الملموسة، واستراتيجيات الدوائر الانتخابية، والزخم السياسي اللازم لتعبئة الناخبين والمطالبة بالأدوار القيادية بنجاح”.
وتناولت التدريب الفروق بين الإنصاف بين الجنسين والمساواة بين الجنسين، وقدمت استراتيجيات عملية للتفاعل مع الدوائر الانتخابية، ووضعت أطرًا قوية لحماية النساء من العنف خلال الدورة الانتخابية.
ورغم الجمود التشريعي السابق، يعود البرلمانيون والبرلمانيات المفعمون بالنشاط إلى مجالسهم المختلفة عازمين على حشد الدعم الشعبي، وحماية المساحات المدنية، وضمان تحول الديمقراطية الشاملة إلى حقيقة واقعة في جنوب السودان.
وتبنت ورشة العمل قرارات لوضع إطار شامل لضمان القيادة السياسية للمرأة قبل انتخابات ديسمبر 2026، ويشمل ذلك الدعوة إلى تطبيق نظام القوائم “المغلقة التناوبية” الإلزامي (رجل/امرأة) داخل أحزابهم السياسية.




and then