انضم 35 عضواً من حزب “الجبهة الديمقراطية الوطنية المتحدة” بولاية غرب بحر الغزال بجنوب السودان إلى حزب جنوب السودان المتحد بعد قدموا استقالتهم من الحزب. ويترأس “حزب جنوب السودان المتحد” فاولينو لوكودو، نائب حاكم ولاية الاستوائية الوسطى.
وقام ويليام قروم أنجلو، النائب السابق للأمين العام لحزب، بقراءة بيان الاستقالة المشترك نيابة عن المنشقين في مدينة واو، مستشهداً بـ “ضعف القيادة وتهميش الأعضاء داخل الحزب” كأسباب رئيسية وراء مغادرتهم. وطبقاً للبيان، تضم المجموعة 25 عضواً من مقاطعة واو و10 أعضاء من مقاطعة نهر الجور.
وتأتي هذه الانشقاقات في أعقاب اضطرابات داخلية شهدتها هياكل الحزب بالولاية مؤخراً؛ ففي 29 يونيو 2026، أصدر رئيس الحزب على المستوى القومي، كورنيليو كون نقو، قرارا قضى بإعفاء جورج ريتشارد أوكيلو من منصبه كرئيس مكلف للحزب في ولاية غرب بحر الغزال. وكان أوكيلو مرشحاً في وقت سابق لتولي حقيبة وزارة الإسكان والأراضي والمرافق العامة بالولاية ممثلاً لمقاطعة واو، وحظي بترشيح تحالف “الأحزاب السياسية الأخرى” في 14 مايو 2026، قبل أن يتحول هذا التأييد إلى سجال إثر سحب حزبه للتوقيعات واستبداله من قبل قيادة الحزب.
وفي رد رفضت القيادة القومية لحزب كورنيلو كون في جوبا هذه الاستقالات، واصفة إياها بأنها “انتهازية، وليست مبنية على مبادئ”. وجاء في بيان الحزب: “يرفض الحزب صيغة خطاب الاستقالة الجماعية المقدم من جورج ريتشارد أوكيلو بتاريخ 8 يوليو 2026. هذه الخطوة ليست مغادرة قائمة على مبادئ، بل هي محاولة لحفظ ماء الوجه بعد إقالة أوكيلو بسبب سوء الإدارة، والفشل المؤسسي، والخيانة السياسية”.
كما اتهم الحزب أوكيلو بإدارة فرع مقاطعة واو كإقطاعية شخصية، منتقداً المحسوبية والانهيار المؤسسي تحت قيادته.
في المقابل، رحب “حزب جنوب السودان المتحد” حزب فاولينو لوكودو، بالمنضمين الجدد، معتبراً الخطوة ممارسة للحقوق الدستورية والسياسية.
وأكد الأمين العام المكلف للحزب، باتريك باراكا دونستان، في اتصال هاتفي من جوبا صحة هذه التطورات قائلاً: “نعم، انضم إلينا أكثر من 30 عضواً من واو. لم نقم بإجبارهم أو حشدهم، بل كان ذلك قرارهم المحض، ونحن نرحب بهم للعمل معاً في خدمة بلادنا وشعبنا”.
تؤكد هذه الانشقاقات حالة الارتباك التي يمر بها المشهد السياسي في جنوب السودان، حيث تتسم الولاءات الحزبية بالتقلب، وتؤدي الخلافات القيادية غالباً إلى إعادة تحالفات جديدة. ومن المرجح أن تؤثر هذه الديناميكيات داخل ولاية غرب بحر الغزال على مدى جاهزية الحزب قبيل الانتخابات العامة المتوقعة والمقرر إجراؤها في 22 ديسمبر 2026.




and then