لقي صبي يبلغ من العمر 14 عاماً حتفه إثر تعرضه لصاعقة رعدية في منطقة “كيليو” بمقاطعة مقوي في ولاية شرق الاستوائية، وذلك صباح يوم الخميس الماضي في أثناء هطول أمطار غزيرة مصحوبة برياح عاتية اجتاحت المنطقة.
ووفقاً للسلطات المحلية، فقد هرع عدد من الأطفال للاحتماء بداخل مأوى صغير مع اشتداد هطول الأمطار. وبعد لحظات وجيزة، ضربت صاعقة رعدية المكان، مما أسفر عن إصابة صبي يدعى “أوتيم”، في رأسه مباشرة.
وفي تصريح لراديو “تمازج”، قال أودونق أنطوني، سلطان منطقة كيلو: “بدأت الأمطار في الصباح، فركض الأطفال للاحتماء بالداخل. وفجأة، ضربت الصاعقة رأس أحد الصبية، وأطاحت بطفل آخر جانباً، ولقد نجا بقية الأطفال دون إصابات خطيرة، لكن الصبي فارق الحياة فورا، ولم يكن والدا الصبي في المنزل وقت الحادث، حيث كان عمه، الذي يعمل مهندساً، قد غادر إلى عمله، بينما كانت والدته في المزرعة”.
وأضاف رئيس المنطقة: “في تقاليدنا، عندما يقع حادث كهذا، يعتقد البعض أنه قد تكون هناك مشكلة داخل الأسرة أو لعنة ما، إذ لا تزال هذه المعتقدات قائمة حتى اليوم”. وحثّ المسؤول المحلي السكان على حل الخلافات الأسرية بالطرق السلمية، والتوكل على الله بدلاً من الانسياق وراء الخرافات.
من جانبها، قدمت إليزابيث إيهيري جورج، الأمين العام لاتحاد نساء ولاية شرق الاستوائية، تعازيها لأسرة الفقيد، لكنها رفضت تماماً الادعاءات التي ترجع سبب وفاة الصبي إلى أعمال السحر أو القوى الخارقة للطبيعة، واصفةً الحادث بأنه كارثة طبيعية، وليس بفعل فاعل.
وقالت: “لا أعتقد أن أي إنسان يمكنه التسبب في مثل هذا الأمر؛ العواصف الرعدية هي ظواهر طبيعية، وليست من صنع البشر، عندما يموت شخص على نحو مفاجئ، يبحث الناس تلقائياً عن أسباب، ويبدأ بعضهم في توجيه الاتهامات للآخرين أو الحديث عن اللعنات، لكن لا ينبغي لنا فعل ذلك. يجب أن نتذكر أن الله هو الخالق، ولا يملك أي بشر قوة أعظم من قوة الله”.
وأضافت: “في الماضي، كان الناس يتحدثون عن صنّاع المطر، واليوم نشهد فترات جفاف ممتدة، على الرغم من تلك المعتقدات، وهذا يذكرنا بأن كل شيء بيد الله وحده”.
كما دعت عائلة الفقيد المكلومة إلى التماس الصبر والقوة في هذه المحنة العصيبة، وحثت المجتمعات المحلية على مواجهة الكوارث بالتعاطف والتراحم عوضا عن توجيه أصابع الاتهام.




and then