دعت نائبة رئيس مفوضية جنوب السودان لمكافحة الإيدز، الدكتورة أشول يوم، الشركاء الدوليين إلى دعم وزارة الصحة بفعالية في الحفاظ على الاستثمارات المعمولة في القطاع الصحي.
وقالت الدكتورة يوم، يوم الخميس خلال التسليم الرسمي وتدشين المخزن الطبي المركزي في قومبو شركات، والذي بناه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالتعاون مع اليونيسف عبر تمويل الصندوق العالمي: “نعم، سيأتي الوقت الذي تتحمل فيه الحكومة المسؤولية الكاملة عن كل شيء، ولكن في الوقت الحاضر، يرجى دعم وزارة الصحة ومساعدتنا على حماية هذا الاستثمار”.
وفي كلمتها أمام الوكالات الدولية الرئيسية، شددت الدكتورة يوم، على أهمية التعاون والمعرفة المحلية. وقالت: “إلى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، أنا داعمة قوية لعملكم، وأقول دائماً إن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يمتلك صفة بارزة واحدة، وأنتم تعرفون كيف تستمعون، وإلى اليونيسف وشركائنا الآخرين: يرجى الاستماع إلينا أيضاً. نحن نعرف هذا البلد أفضل من أي شخص آخر، بغض النظر عن المؤهلات الأكاديمية. لذا يرجى الاستماع إلينا”.
وأضافت: “أعتقد أن عمليات الشركاء تتأخر أحياناً؛ لأن الحكومة يجب أن تمول الرعاية الصحية لكل مواطن في جنوب السودان، ونحن جميعاً نفهم الوضع الحالي في جنوب السودان، لذا يرجى الصبر معنا؛ وسوف ننهض”
ووصفت التسهيلات الجديدة في قومبو بأنها إنجاز كبير، وأشادت بالجهات التي ساهمت وحثت المواطنين على الشعور بالفخر والاعتناء بها.
وتابعت: “هذا مرفق جميل. وشكراً لكل من ساهم في تحقيقه، وعندما تغادرون هذا البلد، وتعودون بعد سنوات، ستشعرون بالفخر لمعرفتكم أنكم ساعدتم على بناء هذا المرفق وبناء هذا الوطن. ولإخواني المواطنين في جنوب السودان، دعونا لا نأخذ هذه الإنجازات كأمر مسلم به. دعونا نعمل بجد أكبر، ونمتلك ما هو لنا، ونظهر حبنا لبلدنا. عندما يساعدنا شخص ما، نعبر عن امتناننا، ولكن يجب علينا الاستمرار في السعي من أجل التقدم”.
من جانبها، حثت يار منيوان، المدير العام لخدمات الصحة الوقائية، الشركاء على إعطاء الأولوية للاندماج الهيكلي عبر جميع البرامج الصحية للتخفيف من ضغوط التمويل العالمي.
وقالت: “مرافق مثل هذه تعزز البنية التحتية الصحية لجنوب السودان. إن بناء شراكات قوية ودائمة بين المؤسسات الوطنية والوكالات الدولية يظل أمراً حيوياً لتقدم بلدنا. ونيابة عن الحكومة، أعرب عن امتناننا الصادق للصندوق العالمي، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، واليونيسف، ومنظمة الصحة العالمية، وجميع الفرق الفنية والمهندسين والمقاولين ومديريات البرامج الذين أداروا هذا المشروع بنجاح”.
وفي الوقت نفسه، قال محمد أبشر، الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إن مجمع المخازن كان علامة بارزة. وأضاف: “هذا الإنجاز الذي حققته وزارة الصحة يعتبر محطة رئيسية ومفتوحاً لأعين شركائنا في التنمية، ونحن نُنفق حالياً أموالاً طائلة لاستئجار مرافق خارجية تقع على بعد نصف كيلومتر فقط شمالاً من هنا”.
وأضاف: “أدعو اليونيسف ومنظمة الصحة العالمية والشركاء الآخرين إلى النظر في إنشاء مرافق إضافية على هذه الأرض”.
ونصح قائلاً: “عوضا عن إنفاق 2 مليون دولار سنوياً على الإيجار، فإن تخصيص جزء بسيط من تلك الموارد نحو هياكل دائمة هنا سيحقق توفير كبير يمكن إعادة توجيهها نحو تقديم الرعاية الصحية المباشرة. الأرض متوفرة، والمتطلبات الإدارية ضئيلة”.
وأكد الدكتور بورتولو هيسا، المدير التنفيذي للمخازن الطبية المركزية، أن المخزن الجديد يعالج الاختناقات التشغيلية الحرجة.
وصرح قائلاً: “اليوم، نلتقي لنشهد ونقبل رسمياً توسيع طاقتنا التخزينية، التي بناها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالتعاون مع اليونيسف من خلال تمويل الصندوق العالمي”.
وأضاف: “هذه المساحة الإضافية تحل على نحو مباشر الاختناقات التخزينية الحرجة التي كانت تجبرنا سابقاً على استئجار مستودعات تجارية لبرامج مثل مشروع التحول الصحي. وبينما يمثل هذا المرفق انتصاراً كبيراً، تواصل المخازن الطبية المركزية حث كل من الحكومة والشركاء الدوليين على تأمين الموارد لتوسيعات إضافية على المستوى المركزي والولائي والمحلي”.
وقال إنه بدون تخزين كافٍ للسلع الطبية، يظل تقديم الرعاية الصحية غير مكتمل.
وشكر الدكتور هيسا آلية التنسيق الوطنية على مناصرتها في حشد الموارد من الصندوق العالمي وتحالف اللقاحات.




and then