أسقف بجنوب السودان يعترض على توقيت الانتخابات لتزامنها مع عيد الميلاد

حث قائد كنسي بارز في جنوب السودان الحكومة على تغيير تاريخ الانتخابات العامة المقرر إجراؤها في البلاد، قائلاً إن التصويت في 22 ديسمبر سيعقد خلال موسم عيد الميلاد، ويتعارض مع فترة مهمة من العبادة المسيحية.

وجاءت دعوة الأسقف جاكسون جورج قبريال، الأسقف المساعد لأبرشية جوبا الأسقفية، يوم الجمعة خلال قداس جنائزي للسياسي المخضرم كوستي مانيبي نقاي في كاتدرائية جميع القديسين في جوبا.

وقد حددت المفوضية الوطنية للانتخابات في جنوب السودان يوم 22 ديسمبر 2026 موعداً للانتخابات العامة، والتي ستكون أول انتخابات وطنية في البلاد منذ الاستقلال عن السودان في عام 2011.

وتساءل الأسقف قبريال عن سبب تحديد موعد الانتخابات بالقرب من عيد الميلاد، وقال إن التوقيت لم يحظَ بنقاش عام كافٍ.

وقال: “نعلم جيداً أن الانتخابات ستجرى خلال موسم عيد الميلاد. بين 22 و26، يُبْتَلَع يوم عيد الميلاد”.

وحث شعب جنوب السودانيين على الصلاة من أجل تغيير فترة الانتخابات. قائلا: “دعونا نصلي حتى يُستثنى ذلك اليوم، وتستثنى تلك الفترة، وتوضع الانتخابات في مكان آخر ليس خلال موسم عيد الميلاد”.

وقال الأسقف قبريال:

“عيد الميلاد هو فترة يحتفل فيها المسيحيون بإيمانهم وميلاد يسوع المسيح، وهذا هو المكان الذي نحتفل فيه بحياتنا. هذا هو المكان الذي نحتفل فيه بإيماننا”.

وقال إن المسيحيين لا ينبغي أن يظلوا صامتين بشأن القرارات التي تؤثر عليهم، وألمح إلى أنه يتوقع أحياناً من قادة الكنيسة التحدث نيابة عن المواطنين الذين يترددون في تحدي أولئك الذين في السلطة.

وقال: “كما قالت ماما- ريبيكا- نحن جبناء في التحدث علناً نحن نخاف، ونحتاج إلى أسقف ليقول ذلك، نحتاج إلى قس ليقول ذلك نيابة عنا”.

وجاءت تصريحاته بعد أن اشتكت نائبة الرئيس ريبيكا نياندينق دي مبيور، التي تحدثت في الفعالية نفسها، من صعوبات الوصول إلى الرئيس سلفاكير.

وتساءل الأسقف قبريال قائلا: “كيف يمكن لأسقف عادي أن يصل إلى الرئيس إذا كانت نائبة الرئيس تجد صعوبة في لقائه، وإذا كانت هي لا تستطيع لقاء الرئيس لمدة عامين، فماذا عني أنا الأسقف العادي؟”.

وقال إن قادة الكنيسة يواجهون صعوبة في لقائه، واقترح أن الأشخاص المحيطين بالرئيس قد يمنعون الأصوات الناقدة من الوصول إليه.

وأضاف: “نحن نكافح من أجل لقائه كقادة الكنسية، ولكن الأمر ليس سهلاً؛ لأن الأشخاص المحيطين به يخافون ربما من أن نكشف ما يفعلونه”.

واستشهد الأسقف يبريال بالإرث السياسي للراحل كوستي مانيبي، قائلاً إن السياسي الراحل كان سيتحدى كير بشأن تاريخ الانتخابات لو كان لا يزال في الحكومة.

وتابع: “أعتقد أنه لو كان شخص مثل كوستي في هذه الحكومة، فلن يغلق فمه. كان سيهمس للرئيس: ‘سيادة الرئيس، ليس من الجيد إجراء الانتخابات في تلك الأيام”.

تأجلت الانتخابات الوطنية في جنوب السودان على نحو متكرر منذ الاستقلال. وأكدت الحكومة أنها تعتزم إجراء التصويت القادم في 22 ديسمبر 2026.

وأثار التصويت المخطط له انتقادات من مجموعات المعارضة والجهات السياسية الفاعلة الأخرى، الذين تساءلوا عما إذا كانت الظروف متوفرة لإجراء انتخابات مصداقية وسليمة.


Welcome

Install
×