لقي أربعة أشخاص مصرعهم وأصيب ثلاثة آخرون بجروح، إثر اندلاع اشتباكات مجتمعية مسلحة ليلة الأربعاء، ناجمة عن خلاف حول “ثور” بين مجموعات من الشباب المسلحين في معسكر “رالكو” للماشية بولاية البحيرات، وسط دعوات مدنية للتدخل العاجل لضبط الانفلات الأمني.
وأفاد وزير الإعلام والاتصالات المكلف بولاية البحيرات، وليام كوجي كيرجوك، في تصريحات لـ “راديو تمازج”، بأن الاشتباكات دارت بين شباب مسلحين من مجتمع “قوك” بمقاطعة شويبيت، وآخرين من مجتمع “روب” بمقاطعة رومبيك الوسطى، موضحاً أن التقارير الأولية تشير إلى أن النزاع اندلع بسبب خلاف حول “ثور” وإطلاق نار متبادل، مما أدى لسقوط الضحايا.
وأكد كيرجوك أن محافظي المقاطعتين يتواجدان حالياً في منطقة “ميوم” للتحقيق في الأسباب الجذرية للحادث ومنع تصاعد الموقف، مشدداً على أن الحكومة ستعمل على محاسبة المتورطين وتقديمهم للعدالة، قائلاً: “ولاية البحيرات تنشد السلام، وأي شخص يرتكب خطأً سيخضع للمساءلة”.
من جانبه، وصف الناشط في المجتمع المدني بالولاية، دانيال لات كون، القتال بـ “العبثي”، مشيراً إلى أن حصيلة القتلى قد تصل إلى خمسة أشخاص وفقاً لبعض التقديرات الميدانية، محذراً من عودة ظواهر نهب الماشية والهجمات المتبادلة التي كانت سائدة في سنوات سابقة.
وعزا الناشط تدهور الأوضاع الأمنية إلى وجود “فراغ في السلطة”؛ نظراً لتأخر الحاكم المعين حديثاً في العاصمة جوبا، وعدم تعيين نائب للحاكم أو محافظ لمقاطعة شويبيت حتى الآن.
ودعا السلطات وشركاء السلام إلى البدء فوراً في عمليات المصالحة لوقف عمليات القتل الانتقامي، مطالباً الشباب بضبط النفس والابتعاد عن العنف.
وفيما يتعلق بالوضع الميداني، أكد الوزير كيرجوك أن الهدوء قد عاد إلى المنطقة، مشيراً إلى أن الأجهزة الأمنية في حالة يقظة تامة لتأمين الممتلكات والأرواح، ونفى صحة الشائعات المتداولة حول هجمات وشيكة من مقاطعات مجاورة بولاية الوحدة، مؤكداً أن بقية مناطق الولاية تحت السيطرة الأمنية الكاملة.



