أكدت السلطات المحلية في منطقة “لوتومي” بمقاطعة إيكوتوس في ولاية شرق الاستوائية، مقتل شخصين، من بينهما فتى يبلغ من العمر 15 عاماً، إثر غارة عنيفة لنهب الماشية استهدفت حظائر محلية يوم الاثنين. وتُشير التقارير إلى أن المهاجمين، المشتبه في انتمائهم لمقاطعة “بودي” المجاورة، فروا وبحوزتهم أكثر من 200 رأس من الماشية.
وأفاد بيتر لوكينق لوتونج، وزير الحكم المحلي والأجهزة الأمنية بولاية شرق الاستوائية، أن الحادث يبدو مرتبطاً بسلسلة من الهجمات الانتقامية المتبادلة، بما في ذلك الأحداث التي وقعت قبل أسبوعين في مقاطعة بودي وأسفرت عن وقوع ضحايا أيضاً.
وتابع: “تلقينا هذه المعلومات من الزعماء المحليين على الأرض. ومن الواضح أن هذه الغارة كانت عملاً انتقامياً ناتجاً عن عدائيات سابقة”.
وأضاف: “حكومتنا مدركة لهذه التوترات وتعمل بنشاط للوساطة والمصالحة بين المجتمعات المعنية. الاستمرار في طريق الانتقام لن يقودنا إلى أي نتيجة إيجابية لأنه يقوض الجهود المبذولة للتعايش والعمل معاً من أجل مستقبل أفضل”.
وقال: “لقد تدخلنا مؤخراً لتهدئة هجمات انتقامية مماثلة في منطقتي- بيرا ولوتوكي، مما ساعد على تعزيز التعايش بين الشباب من مختلف المناطق”. وأكدنا التزام الحكومة بالتصدي للأنشطة الإجرامية وتقديم المسؤولين عنها إلى العدالة مع تشجيع الوحدة.
من جانبه، شدد جمعة تيكول، الأمين العام لشبكة المجتمع المدني في ولاية شرق الاستوائية، على أن غياب التدخل الفوري من جانب الحكومة غالباً ما يفاقم دائرة الانتقام.
وقال: “يبدو أن أعمال العنف التي شهدتها إيكوتوس وأسفرت عن وفيات قبل أسبوعين هي التي دفعت إلى هذا الرد الانتقامي. من الأهمية بمكان أن تتدخل الحكومة دون تأخير لتعزيز الحوار بين المجتمعات المعنية والعمل على إيجاد حل دائم. إذا تُرك هذا الوضع دون معالجة، فمن المرجح أن يخرج عن السيطرة”.
ودعا إلى تعاون مباشر بين محافظي مقاطعتي بودي وإيكوتوس لتسهيل النقاشات المجتمعية وحل التوترات سلمياً، مشيراً إلى أن “مرتكبي هذه الهجمات الانتقامية هم إلى حد كبير من فئة الشباب في كلا المجتمعين”.
وقال: “نحن بحاجة إلى مناشدتهم لإلقاء أسلحتهم وتبني الحوار السلمي. وفي الوقت نفسه، نطالب الحكومة بالتحرك السريع لمنع التصعيد وإيجاد مسار مستدام نحو المصالحة”.




and then