احتشد المئات المواطنون في ياي يوم الخميس في صلاة مسكونية صلوات مشتركة لإحياء ذكرى 14 شخصاً لقوا حتفهم في حادث تحطم طائرة بالقرب من “لوري” في أبريل، بينما جدد القيادات الدينية الدعوات للحكومة لنشر نتائج تحقيقاتها في الكارثة.
وشارك في خدمة الصلاة مختلف الطوائف الدينية، والتي أقيمت في ساحة الحرية، بمشاركة قادة الكنائس، والمسؤولين الحكوميين، والمنظمات الإنسانية، والمجموعات القائمة على الإيمان، والسكان في عرض للتضامن مع أسر الضحايا.
وكانت الطائرة قد تحطمت في 27 أبريل في أثناء رحلتها من ياي إلى جوبا، مما أسفر عن مقتل جميع من كانوا على متنها والبالغ عددهم 14 شخصاً. وشمل الضحايا وزير الإعلام السابق بولاية نهر ياي كادو أونيسيمو، وإعلامية بولاية الاستوائية الوسطى فيفيان نانديقي، والناشطة حواء آدم، ومواطناً كينياً.
ووصف محافظ مقاطعة نهر ياي، صامويل هنري ماليمبو، التحطم بأنه مأساة غير مسبوقة للمجتمع، مقترحاً إحياء يوم 27 أبريل يوماً سنوياً لذكرى الضحايا.
وتابع: “كان يوم 27 أبريل أحلك يوماً في تاريخ منطقة ياي، لأننا لم نتوقع قط مثل هذه المأساة. سنواصل إقامة صلاة الاستذكار الجماعية هذه كل عام لتذكر أولئك الذين فقدوا أرواحهم في الحادث”.
وحث القادة الدينيون المجتمع على البقاء متحداً، بينما دعوا إلى مزيد من المساءلة بشأن سلامة الطيران.
وقال جوزيف أريكي، نائب أسقف كاتدرائية ياي الكاثوليكية، إن الصلاة كانت تهدف إلى تكريم الضحايا وتشجيع التعاطف بين السكان.
وقال: “لقد اجتمعنا لتذكر إخواننا وأخواتنا الذين لقوا حتفهم في حادث تحطم الطائرة الأليم ولتكريمهم كأفراد من أسرنا، وزملائنا، ومجتمعاتنا”.
ودعا أسقف الكنيسة الأسقفية، المطران ليفي ماراندولو، الحكومة إلى إكمال تحقيقاتها في الحادث وجعل نتائجها علنية. كما حث السلطات على تشديد الرقابة على الطائرات التي تعمل في جنوب السودان، قائلاً إن جميع الطائرات التي تدخل الخدمة يجب أن تخضع لفحوصات سلامة صارمة.
وقال: “يجب على الحكومة جعل نتيجة التحقيق علنية، حتى يعرف الناس ما الذي تسبب في التحطم. الطائرات التي تعمل في جنوب السودان يجب أن تلبي معايير السلامة للمساعدة على منع مآسٍ مماثلة”.
وفي كلمة نيابة عن أسر الضحايا، قال جوزيف أوبونو ميلي، إن الذكرى كانت تذكيراً بهشاشة الحياة، وحث المجتمعات على العيش في سلام، ودعم بعضها البعض.
وناشد دومينيك ليفينق واوا، متحدثاً نيابة عن المصلين، الحكومة والمنظمات الإنسانية والمؤسسات الدينية لتقديم دعم طويل الأجل للأطفال الذين أصبحوا أيتاماً بسبب التحطم، بما في ذلك الحصول على التعليم والرعاية الصحية والحماية.
ونُظِّمَت الصلاة التذكارية من قبل اللجنة الإقليمية للأديان بمقاطعة نهر ياي بالتعاون مع مكتب المحافظ.
ولم يتم نشر أي تقرير رسمي للتحقيق في سبب التحطم حتى الآن.




and then