شكا سكان منطقة “ري-رانقو” بولاية غرب الاستوائية بجنوب السودان، من أن سنوات من النزاع والعزلة تركتهم بدون مياه شرب صالحة، ورعاية صحية، ومدارس، على الرغم من التحسن في الوضع الأمني بالمنطقة.
تقع منطقة ري-رانقو على بعد حوالي 15 ميلاً من مدينة يامبيو، وقد تأثرت بشدة بالقتال الذي شاركت فيه جماعات مسلحة، بما في ذلك الحركة الشعبية لتحرير السودان في المعارضة، وكانت تستخدم سابقاً كمنطقة تجميع للقوات.
ووصلت دورية أمنية تابعة لبعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان، مؤخراً إلى القرية بعد سفرها عبر طرق أضرت بها الفيضانات لتقييم الأوضاع الأمنية والاستماع إلى مخاوف السكان بموجب ولاية البعثة لحماية المدنيين.
وقال السكان إن النساء والأطفال يواصلون تحمل عبء التحديات الإنسانية، مشيرين إلى نقص المياه النظيفة، والرعاية الصحية، والتعليم، وفرص كسب العيش.
وقالت هيلينا موراهيدي، أحد سكان منطقة ري-رانقو، إن المشكلة الكبرى في المنطقة هي نقص مياه الشرب النظيفة، وغياب المدارس، ومضخات المياه، والمستلزمات الطبية.
وأضافت: “عندما يمرض شخص ما، لا يوجد دواء، كنساء، لا نشعر بالأمان حتى في منازلنا، نحن نناشد الحكومة للتدخل؛ لأن هذا هو المكان الذي نسميه وطننا”.
وقالت النساء إن غياب الرعاية الصحية للأمهات جعل الحمل والولادة خطراً متزايداً.
وقالت أوقيليا برنابا، أم لستة أطفال: “لا توجد مرافق صحية أو أدوية. النساء الحوامل ليس لديهن مكان لتلقي الرعاية قبل الولادة، ولا توجد وسائل مواصلات إلى أقرب مستشفى”.
وأضافت: “ليس لدينا أيضاً مدارس أو أسواق. النساء والفتيات لا يستطعن حتى الحصول على مستلزمات النظافة الطمثية. نحن نعاني”.
وقال السكان إن سنوات انعدام الأمن عطلت أيضاً الزراعة، وهي المصدر الرئيسي لكسب العيش للمجتمع، مما ترك العديد من الأسر عرضة للجوع.
وقالت سوزي جون، وهي أم لخمسة أطفال: “نحن نزرع مزارعنا، ولكن عندما يحين وقت الحصاد، تجبرنا الجماعات المسلحة على الفرار”.
وأضافت: “عندما نعود، يكون كل شيء قد ذهب، والجوع شديد، ولا يمكننا الانتقال إلى المدينة؛ لأن هذا هو المكان الذي نزرع فيه ونطعم أطفالنا. أُحْرِق منزلنا، والآن نعيش تحت مأوى مؤقت”.
وقالت بعثة الأمم المتحدة في بيان صحفي حصل عليه راديو تمازج، إن دورياتها إلى المناطق النائية تهدف إلى تقييم الأوضاع الأمنية، وتحديد مخاوف الحماية، والتواصل مع السلطات المحلية والشركاء الإنسانيين بشأن الاحتياجات العاجلة.
وقال سينيو كوفي دزاميفي، المراقب العسكري في البعثة، إن السكان أثاروا مخاوف خلال الزيارة بشأن إغلاق المرفق الصحي والمدرسة الابتدائية بالمنطقة.
وقال: “نحن هنا بموجب ولاية البعثة الأممية لحماية المدنيين ومراقبة انتهاكات حقوق الإنسان المحتملة، وقيمنا الوضع وسنرفع نتائجنا إلى قيادة البعثة الأممية”.
وفقاً لبعثة الأممية، تساعد مثل هذه الدوريات في تقييم التهديدات التي تواجه المدنيين، وتدعم الجهود المبذولة لخلق ظروف تمكّن العائلات النازحة من العودة بأمان وإعادة بناء حياتها.




and then