أصدر تحالف المعارضة في جنوب السودان يوم “الأحد” بياناً صحفياً صريحاً، أعلن فيه رفضه القاطع للتعديلات التي جرت بصورة أحادية الجانب على اتفاقية السلام المنشطة لحل النزاع في جمهورية جنوب السودان، والدستور الانتقالي لجمهورية جنوب السودان، وقانون الانتخابات القومية المعروض حالياً أمام الهيئة التشريعية القومية الانتقالية.
وأوضح التحالف في بيان اطلع عليه راديو تمازج، تفاصيل السلسلة الزمنية والإجرائية للأحداث، مبيناً أنه في 10 ديسمبر، عقد الاجتماع الموسع للرئاسة للتداول بشأن مقترح فصل عملية صنع الدستور الدائم وإجراء الإحصاء السكاني والإسكاني القومي عن إجراء الانتخابات العامة لتمهيد الطريق لإجرائها في 22 ديسمبر. وقد وافق الاجتماع من حيث المبدأ على المقترح مع إقراره بأن التنفيذ يتطلب تعديل أحكام في الاتفاقية المنشطة والدستور، والاتفاق على الانخراط في حوار بين قيادات الأحزاب الموقعة لتحديد المواد المراد تعديلها والتوافق على القضايا العالقة التي يجب تأجيلها لما بعد الانتخابات.
وأضاف التحالف في بيانه أن البيان الصادر عن اجتماع الرئاسة الموسع صرّح في فقراته، وتحديداً الفقرة الثالثة، على تشكيل لجنة لبدء تعديلات الاتفاقية المنشطة وتقديمها لقيادة الأحزاب الموقعة، وهي الحركة الشعبية في الحكومة، والحركة الشعبية في المعارضة، وتحالف المعارضة في جنوب السودان، والأحزاب الموقعة الخمسة، والأحزاب السياسية الأخرى، وذلك لمعالجة القضايا والمظالم المتعلقة بالانتخابات عبر الحوار.
ويتابع البيان أن رغم إصدار الأمر الرئاسي رقم (1) لعام 2026 بتاريخ 10 يناير 2026، لتشكيل الهيئة القيادية للحوار، إلا أن هذه الهيئة لم تجتمع حتى اليوم.
وانتقد البيان إقدام الحركة الشعبية في الحكومة وحلفائها على التعديل المنفرد للاتفاقية والدستور وقانون الانتخابات، مؤكداً أن ذلك يتنافى مع المسار التوافقي المتفق عليه، ويقوض روح وقصد قرارات اجتماع الرئاسة الموسع، ويلغي قيمة إنشاء آلية الحوار بين الأحزاب عندما ينفرد طرف واحد باتخاذ القرارات.
واختتم تحالف المعارضة بيانه برفض أي تعديلات تمس اتفاقية السلام المنشطة والإطار القانوني للانتخابات دون المشاركة والتوافق المتفق عليهما بين كافة الأحزاب الموقعة، مشدداً على أن الاتفاقية هي عقد سياسي مُفاوض عليه، وتتطلب مراعاة أحكامها وآلياتها المتفق عليها في التنفيذ والتعديل والتفسير، وأن أي إجراء يُتخذ خارج هذا الإطار يعد غير ملزم.
وجاء البيان موقعاً بصفة رسمية من قبل قيادات تحالف المعارضة في جنوب السودان، وهم رئيسة التحالف جوزفين لاقو ممثلةً للحركة الديمقراطية الشعبية، ونائب رئيس التحالف الدكتور كوستيلو قرنق رينق ممثلاً للحركة الشعبية القومية لجنوب السودان، والأمين العام للتحالف الدكتور لام أكول أجوين رئيس الحركة الديمقراطية الوطنية، ونائب منسق الشؤون الأمنية جوليوس تابولي دانيال رئيس جبهة الخلاص الوطني، وسكرتير الإعلام والمتحدث الرسمي مورو أيزك جينيسيو الحركة القومية للإنقاذ في جنوب السودان، وسكرتير العلاقات الخارجية سيريلو طون رينج “حزب الشعب الديمقراطي”، وعضو التحالف توت جوك لواك من التحالف الديمقراطي الإصلاحي المتحد.




and then