عقد مجلس كنائس السودان تجمع صلاة في الخرطوم يوم السبت، ضم قادة مسيحيين وممثلين عن مختلف الطوائف للصلاة من أجل السلام وإنهائه المعاناة الناجمة عن الحرب في البلاد.
وأقيم التجمع في أرض المعارض الدولية بالخرطوم تحت شعار: “تعالوا بقلب واحد… معاً نصلي من أجل السودان”.
وحضر الفاعلية قائد الجيش السوداني ورئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، إلى جانب نائب رئيس مجلس السيادة مالك عقار.
وفي كلمته أمام التجمع، دعا الفريق أول البرهان إلى السلام والوحدة وإنهاء خطاب الكراهية والانقسام.
وقال إن التعاليم الدينية تحث على “المحبة والسلام والأخوة”، حثاً السودانيين على رفض كل من ينادي بالحرب أو التقسيم أو التمييز أو الدمار.
وقال البرهان: “كل من يدعو إلى الحرب، نحن نقف ضده”.
وشكر المنظمون والمشاركون، مشيراً إلى أن الصلوات من أجل السلام مهمة للسودان وشعبه.
كما ذكر البرهان أن التجمع يجسد الوحدة الوطنية، معلناً أن “السودان دولة واحدة، وشعب السودان شعب واحد، والجيش السوداني جيش واحد”.
ودعا بالدعاء للقوات المسلحة، معرباً عن أمله في أن تتمكن من هزيمة أولئك الذين يسعون إلى تقويض الأمن ونشر الفتنة في السودان.
من جانبه، وصف مالك عقار التجمع بأنه انعكاس للوحدة الوطنية، مؤكداً أن السلام قيمة تشترك فيها جميع الأديان.
وقاد قادة الكنائس الصلوات من أجل السلام والأمن في جميع أنحاء السودان، وإنهاء المعاناة، وتعافي المجتمعات المتضررة من النزاع.
ودعا رئيس مجلس كنائس السودان الحضور إلى الوقوف دقيقة صمت على أرواح الأشخاص الذين فقدوا أرواحهم خلال الحرب.
وكان بعض القادة الدينيين قد أبدوا سابقاً مخاوف بشأن التجمع ومشاركة السلطات فيه، مع وجود تقارير عن خلافات حول تنظيمه.
ويُشكل المسيحيون أقلية في السودان الذي تقطنه غالبية مسلمة. ووفقاً لتقديرات مركز بيو للأبحاث المستندة إلى بيانات عام 2020، تبلغ نسبة المسيحيين 5.4% من السكان.
ويأتي هذا التجمع في وقت لا يزال فيه السودان غارقاً في حرب بدأت في أبريل 2023 بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع الشبه عسكرية.
وقد أدت الحرب إلى نزوح الملايين، وأحدثت إحدى أكبر الأزمات الإنسانية في العالم.




and then