تتسبب الأوضاع الصحية في محلية كتم بولاية شمال دارفور في قلق متزايد بعد الإبلاغ عن 14 حالة إصابة بمرض الكلازار في ثلاثة مراكز صحية، وسط مخاوف من انتشار المرض بدرجة أكبر، خاصة بين الأطفال.
وقال بابكر السماني، المتحدث باسم غرفة طوارئ “كتم”، أن الحالات المسجلة شملت ست حالات في مركز فاروق الصحي، وخمس حالات في مركز عبد الشكور الصحي، وثلاث حالات في مركز جبل عودي الصحي.
وأوضح السماني أن الكلازار مرض خطير تنقله ذبابة الرمل، وحذر من أن التأخر في التشخيص والعلاج قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة قد تكون قاتلة.
كما سلط الضوء على التحديات الشديدة التي تواجه القطاع الصحي في المحلية.
وقال السماني: “معظم المراكز الصحية تعمل من خلال مبادرات مجتمعية، وفي ظل ظروف صعبة للغاية؛ بسبب نقص الدعم المؤسسي ونقص الأدوية”، مضيفاً: “يوجد طبيب واحد فقط يخدم المنطقة، وتقع بعض المراكز الصحية على بعد نحو خمس ساعات، مما يجعل التشخيص والعلاج المبكر أمرين في غاية الصعوبة”.
وقال أحد السكان الذي طلب عدم الكشف عن هويته إن المرض يطال الأطفال أيضاً، بينما لم تسجل أي حالات بين كبار السن. وزعم أن المرض ينتشر بين أفراد الأسرة الواحدة من الأشخاص المصابين إلى الآخرين، مشيراً إلى أن الأدوية غير متوفرة إلى حد كبير في المنطقة.
وفي ظل تدهور الوضع، وجهت غرفة طوارئ والسلطات الصحية المحلية نداءً عاجلاً إلى الجهات المعنية والمنظمات الإنسانية لتوفير الفحوصات التشخيصية والأدوية اللازمة، ونشر فرق الترصد الوبائي، وتنفيذ حملات رش لمكافحة نواقل الأمراض.
كما حثوا المواطنين على طلب الرعاية الطبية فوراً في أقرب مرفق صحي.




and then