وزير الري المصري يرد على تصريحات وزير الطاقة بجنوب السودان بشأن سدود النيل

أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري المصري، عدم وجود أي أزمة أو خلاف بين مصر وجنوب السودان بشأن إنشاء سد في جنوب السودان، حاسماً الجدل ومفنّداً ما تُدُووِل في هذا الشأن عبر وسائل الإعلام، وموضحاً السياق الحقيقي لتصريحات مسؤول جنوب السودان.

وجاء هذا التوضيح المصري رداً على التصريحات التي أدلى بها وزير الطاقة والسدود بجنوب السودان، أقوك ماكور، للصحفيين في جوبا، والتي أكد فيها جاهزية بلاده لتطوير وإنشاء سدود على نهر النيل، قائلاً: “نحن لا نخشى بناء سدودنا؛ لأننا نملك الحق ولدينا السيادة، كما أن جنوب السودان جزء من حوض النيل”.

وأوضح ماكور أن مجلس وزراء حوض النيل وافق سابقاً على 34 مشروعاً تتضمن إنشاء سدود، مشيراً إلى أن مصر كانت جزءاً من ذلك القرار، ومضيفاً: “لا يوجد خوف لأن الدول التي أقرت هذه المشاريع، مصر جزء منها”، كما كشف عن إطلاع الرئيس سلفاكير ميارديت على الاستعدادات الحكومية واهتمام مستثمرين وسفراء أجانب بهذه المشاريع.

من جانبه، أوضح وزير الري المصري في تصريحات للصحفيين أنه حرص بنفسه على الاطلاع على تسجيل الفيديو الأصلي لتصريحات الوزير أقوك ماكور للتأكد من نصها الكامل؛ مشيراً إلى أن ما رُوِّج في الصحف زعم أن جوبا تصرح بأنها “غير خائفة من مصر” بشكل يوحي بالتوتر، وهو ما لا يعكس الحقيقة.

وأضاف سويلم أن الوزير الجنوب سوداني كان يستعرض مشاريع تستند إلى دراسات وأوراق رسمية قُدمت لبرنامج مبادرة حوض النيل (NBI)، والتي يبلغ عددها في واقع الأمر 36 مشروعاً، وتتضمن 4 سدود.

وشدد على أن مصر كانت من بين الدول التي وافقت على هذه المشروعات بعد دراسة الوثائق والدراسات الهيدرولوجية والفنية التأكيدية بأن تأثيراتها المائية مقبولة، ويمكن التعامل معها.

وأشار سويلم إلى أن حديث وزير جنوب السودان عن عدم الخوف جاء في سياق وجود اتفاق وتفاهم مسبق وموافقة مصرية سابقة على تلك المشروعات، متسائلاً عن الجدوى من استغلال هذه المصطلحات لإثارة القلق في ظل وجود تفاهم وتعاون قائم. 

وحذر الوزير المصري من محاولات اقتطاع التصريحات وتحريفها لإيجاد “بعبع جديد” أو إثارة التوتر بين مصر ودول حوض النيل الجنوبي، مشدداً على أن العلاقات المائية تُبنى على الأخوة والتعاون، وأن العلاقات بين مصر وجنوب السودان تشهد “أزهى صورها” بدعم وتوجيهات سياسية مباشرة لتعزيز الشراكة والتنمية المائية المشتركة.


Welcome

Install
×