مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان يحذر طرفي النزاع في السودان من تكرار “فظائع الفاشر” في كردفان

UN High Commissioner for Human Rights Volker Türk. (UN photo)

وجه مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، تحذيراً شديد اللهجة إلى أطراف النزاع في السودان، مؤكداً ضرورة عدم تكرار المجازر والانتهاكات التي صاحبت السيطرة على مدينة الفاشر في ولاية شمال دارفور، في مدينتي كادوقلي والدلنج بولاية جنوب كردفان.

وصرحت رافينا شامداساني، المتحدثة باسم مكتب حقوق الإنسان، خلال إفادة صحفية في جنيف يوم الثلاثاء، بأن تورك اختتم زيارة للسودان استغرقت خمسة أيام، شملت بورتسودان والولاية الشمالية، حيث عاين حجم الصدمة والدمار الذي لحق بالنازحين الفارين من العنف.

وأوضحت المتحدثة أن المفوض السامي شهد بنفسه، خلال زيارته لموقع “الأفاد” للنازحين بالدبة، آثار “الوحشية” التي تعرض لها الأطفال والنساء والرجال. وأشارت إلى أن سقوط الفاشر في أواخر أكتوبر الماضي شهد حالات إعدام ميداني واسعة النطاق، واستخدام العنف الجنسي كسلاح حرب، وعمليات اختطاف مقابل فدية، فضلاً عن حصار دام 18 شهراً حرم المدنيون من الغذاء والرعاية الصحية.

وقالت: “حث المفوض السامي كافة الأطراف، بما في ذلك وفد قوات الدعم السريع، على ضمان عدم تكرار الجرائم التي ارتكبت في الفاشر في منطقة كردفان الكبرى، لا سيما مع تصاعد الأعمال العدائية التي أدت إلى نزوح أكثر من 25 ألف شخص منذ أكتوبر الماضي”.

وبعد معاينته للدمار الذي لحق بسد مروي ومحطة توليد الكهرباء، شدد تورك على ضرورة توقف القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع عن استهداف الأعيان المدنية الضرورية لبقاء السكان، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق. كما دعا تورك الأطراف الإقليمية والدولية، وخاصة تلك التي تزود الأطراف بالسلاح، أو تستفيد اقتصادياً من الحرب، إلى التدخل العاجل لوضع حد لهذا النزاع.

وفي ردها على أسئلة الصحفيين حول لقاء تورك بوفد من قوات الدعم السريع في نيروبي، أوضحت شامداساني أن اللقاء لا يعني بأي حال من الأحوال الاعتراف بالإدارة التي أعلنتها القوات في مناطق سيطرتها، بل كان لمواجهتهم بالانتهاكات.

وقالت: “لقد لفت المفوض السامي انتباههم إلى الانتهاكات المنهجية، بما في ذلك عمليات الاغتصاب الجماعي ونهب الممتلكات، وأكد أن قيادتهم تتحمل المسؤولية المباشرة عن هذه الأفعال التي ليست مجرد حالات معزولة، بل نهجاً نظامياً “.

كما فندت المتحدثة بياناً أصدرته قوات الدعم السريع نُسب لتورك “ترحيبه بجهود المحاسبة”، موجهةً التصحيح بأن المفوض السامي “شدد على ضرورة ضمان المحاسبة” ولم يمتدح جهودهم المزعومة في هذا الصدد.