قدم مشرعون في ولاية غرب الاستوائية بجنوب السودان مذكرة إلى حاكم الولاية لمراجعة اتفاقية مثيرة للجدل تسمح بوُجود الرعاة المسلحين داخل الولاية، مستشهدين بتصاعد أعمال العنف ونزوح المزارعين المحليين.
وسلم المجلس التشريعي للولاية “مذكرة تفاهم” للحاكم دانيال باداغبو ريمباسا يوم الثلاثاء، زاعماً أن الوثيقة وُقعت من قبل إدارة سابقة دون رقابة برلمانية أو مشاورات عامة.
وقالت رئيسة البرلمان الولائي، آن تونا ريتشارد، إن الاتفاقية المتعلقة برعاة “الأمبرور” وهم رحل ينتقلون عبر وسط وغرب أفريقيا قد أدت إلى تقويض الأمن وحقوق ملكية الأراضي.
من جانبه، أكد الحاكم ريمباسا للوفد البرلماني أن إدارته لن تدعم أي اتفاق يهدد حياة المواطنين، مشدداً على أن الحكومة لا يمكنها السماح بأي وثيقة تشرعن وجود أفراد مسلحين متهمين بإيذاء السكان، وأن حماية المواطنين وأراضيهم تظل على رأس الأولويات.
وأفاد المشرعون أن سكان مناطق مثل “بانغاسو” و”ماديبي” يعيشون في حالة ذعر؛ حيث تعطلت أنشطة الزراعة والصيد والقنص بسبب تواجد الرعاة المسلحين.
كما أشار الوفد إلى مقتل شاب الشهر الماضي في منطقة “مودوباي” بمقاطعة مريدي على يد رعاة من “الأمبرور”، لافتين إلى أن هذه الهجرات الموسمية غالباً ما تؤدي إلى صدامات دموية مع المجتمعات المستقرة حول موارد المياه والمراعي.
وفي سياق متصل، التقى ائتلاف من منظمات المجتمع المدني بالحاكم ريمباسا يوم الأربعاء لمعالجة الأزمة الإنسانية المتفاقمة. وطالب وانغا إيمانويل، رئيس الوفد، الحكومة بتنفيذ برنامج عفو للشباب المسلحين لتشجيع نزع السلاح.
وسلط “إيمانويل” الضوء على انهيار النظام القانوني، مشيراً إلى أن أكثر من 48 قضية قتل وحرق عمد معطلة في طمبرا بسبب نقص القضاة ووكلاء النيابة، بجانب انتشار الحواجز غير القانونية التي تفرض رسوماً باهظة على المسافرين والمزارعين، مما خنق الاقتصاد المحلي، وتوقف العديد من المرافق الصحية عن العمل في طمبرا بعد انسحاب منظمات الإغاثة الدولية.
واختتم الحاكم ريمباسا اللقاء بالتعهد باستعادة الخدمات الحكومية وترميم البنية التحتية للمدارس، والعمل مع القادة التقليديين والكنائس لتحقيق الاستقرار في مقاطعات الولاية العشر، مؤكداً التزامه بمعالجة قضية الرعاة عبر الإجراءات القانونية بما يحمي البيئة وسبل عيش المواطنين.



