مشار يطلب تسجيل شهادته أمام المحكمة بالصوت والصورة

طالب النائب الأول لرئيس جنوب السودان “الموقوف”، الدكتور رياك مشار، من المحكمة الخاصة التي تتولى محاكمته بالسماح بتسجيل شهادته “بالصوت والصورة”، قائلا: “أن حفظ وقائع الجلسات بصيغة رقمية يعد أمراً مهماً بسبب البيئة السياسية والأمنية غير المستقرة في البلاد”.

وقدم مشار، وهو المتهم الخامس في قضية الناصر، هذا الطلب اليوم الجمعة في أثناء تقديم شهادته أمام هيئة المحكمة المكونة من ثلاثة قضاة، والتي تنعقد في قاعة الحرية بجوبا. 

وقال إن التسجيل الرقمي لشهادته سيحفظ ما وصفه بحقيقة القضية للرأي العام في جنوب السودان، ويوفر مادة للمحاكم والمؤسسات الأكاديمية المستقلة، فضلاً عن حماية إجراءات المحاكمة من التطورات السياسية أو الأمنية المحتملة التي قد تؤثر في الوصول إلى السجل الرسمي للمحكمة.

كما حث مشار، المحكمة على التوسع في استخدام التكنولوجيا، مشيراً إلى أن بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان، كانت قد تبرعت بأجهزة كمبيوتر للسلطة القضائية لدعم رقمنة النظام القضائي.

وأوضح أن القضية، التي يتهم فيها نائب أول لرئيس جمهورية ممارس لمهامه، قد تكون لها أهمية تاريخية، وتُشكل مرجعاً للبحوث القانونية والأكاديمية في المستقبل. 

كما أشار الرجل البالغ من العمر 74 عاماً إلى الصعوبات العملية الناجمة عن تحرير إفادات خطية طويلة، مبيناً أنه سبق أن اشتكى للمحكمة من أن الكتابة لفترات طويلة أصبحت مجهدة لجسده. 

وفي طلب منفصل، دعت المعارضة المحكمة إلى قبول إفادات مشار المكتوبة كأدلة، مجادلة بأن القيام بذلك سيقلل من حاجة القضاة لتسجيل الشهادات الطويلة بخط اليد مما يسرّع الإجراءات.

وذكر بجلسة استماع سابقة جرت في يونيو، لاحظ خلالها رئيس المحكمة القاضي جيمس ألالا دينق أن يده أصبحت متعبة من كثرة تدوين الملاحظات المكتوبة. 

وكان رئيس فريق النيابة العامة، أجو أوني أوهيسا، قد اعترض في البداية على تقديم مشار للطلب بنفسه، مشيراً إلى أن المتهم الذي يمثله محامون يجب أن يقدم مثل هذه الطلبات عبر فريق الدفاع.

ولاحقاً قدم فريق الدفاع طلباً كتابياً رسمياً يلتمس الإذن بتسجيل شهادة مشار بالصوت والصورة.

وقال رئيس فريق الدفاع، الدكتور قيري رايموندو ليقي، للمحكمة: “يسعى طلبنا للحصول على إذن لتسجيل شهادة المتهم الخامس بالصوت والصورة”.

وقال الدفاع بأن الوصول إلى التسجيلات سيمكّن المحامين من التحقق من دقة النص الرسمي، وتحديد أي تناقضات بين الشهادة الشفهية والسجل المكتوب، وإعداد المذكرات القانونية بشكل أفضل.

وأقرت النيابة العامة باستلام الطلب، وطلبت مهلة لتقديم رد مكتوب.

وقال أوهيسا: “لقد استلمنا طلب الدفاع للحصول على إذن لتسجيل بقية الشهادة بالفيديو والصوت، ونلتمس إذن المحكمة لتقديم ردنا المكتوب في الجلسة القادمة”.

وذكر الدفاع أنه لا يمانع في أن تقدم النيابة ردها كتابة. 

وقرر القاضي استيفن، سايمون بنجيقوا أن تستمر المحكمة في الاستماع إلى شهادة مشار في أثناء انتظار رد النيابة، والمتوقع تقديمه في الجلسة القادمة.

وتقرر تأجيل المحاكمة إلى يوم الاثنين الموافق 10 أغسطس، حيث من المتوقع أن يواصل مشار تقديم شهادته.


Welcome

Install
×