أعلن تيجوك حاضر أقويت، المستشار الرئاسي السابق لرئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت للشؤون الدينية، عن نيته منافسة رئيسه السابق في الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في ديسمبر المقبل.
ويجعله هذا الإعلان ثاني سياسي يعلن رسمياً عن ترشحه للرئاسة ضد كير قبل انتخابات ديسمبر.
وفي تصريح خاص لراديو تمازج مساء الاثنين، قال تيجوك إن الانتخابات تمثل فرصة لجنوب السودان للانتقال نحو الحكم الديمقراطي، متعهداً بإعطاء الأولوية للسلام والوحدة وتقديم الخدمات العامة في حال انتخابه.
وقال: “ما يحتاجه شعب جنوب السودان هو السلام والوحدة، وسيكون هذا على رأس أولوياتي، وإذا تم انتخابي، فإن حكومتي ستعتمد نظاماً يعمل لصالح جميع مواطني جنوب السودان دون المحسوبية”.
وانتقد ما وصفه “بالمحسوبية العرقية” في المؤسسات الحكومية، مشيراً إلى أن التعيينات في المناصب الوزارية لا ينبغي أن تستند إلى الانتماء العرقي.
وأقر تيجوك بالتحديات التي تواجه العملية الانتخابية، بما في ذلك ضيق المساحة المدنية والبنود غير المكتملة في اتفاق السلام لعام 2018، لكنه أكد أن هذه المخاوف لا ينبغي أن تُستخدم كمبرر لتمديد الفترة الانتقالية.
وأضاف: “إذا رفضنا الانتخابات بحجة أن بلدنا غير جاهز، أو لعدم وجود مساحة مدنية ولعدم تنفيذ بنود اتفاقية 2018، فنحن نمنح الشاغل الحالي للمنصب فرصة للاستمرار في قيادة البلاد نحو الهاوية”.
وأوضح تيجوك، الذي ينتمي إلى ولاية أعالي النيل، أنه يعتزم الترشح كمرشح مستقل. وأعرب عن اعتقاده بقدرته على الفوز؛ لأن الحركة الشعبية لتحرير السودان الحاكمة فشلت، من وجهة نظره، في تقديم الخدمات لجنوب السودان على مدى العقدين الماضيين، بينما تظل أطراف المعارضة منقسمة للغاية بشكل يمنعها من تقديم منافسة فعالة.
وحث مواطني جنوب السودان على المشاركة في الانتخابات بدلاً من السماح بتمديد الفترة الانتقالية.
وقال: “إذا لم نذهب إلى الانتخابات، فإن هؤلاء الأشخاص في الحكومة سيمددون الفترة الانتقالية، والتمديد لن يفيدنا. ومن خلال الانتخابات، فإن الشعب المصمم سيحدث التغيير، لأنني أؤمن أن التغيير سيجلبه شعب جنوب السودان، وليس الحكومة”.
وتجدر الإشارة إلى أن تيجوك هو عضو مؤسس في الحركة الشعبية لتحرير السودان في المعارضة، وشغَل منصب المدير التنفيذي لراديو جونقلي إف إم (Jonglei FM).
وكان قد أعلن مؤخراً مغادرته للحركة الشعبية في المعارضة، متهماً إياها بالمحسوبية ومشيراً إلى أنها فقدت توجهها ورؤيتها.
ويأتي إعلانه في وقت تستعد فيه دولة جنوب السودان لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مقرر لها 22 ديسمبر، على الرغم من التحديات السياسية واللوجستية التي تواجه العملية الانتخابية.
وكان الرئيس كير قد وقع يوم الاثنين على قانون الانتخابات الوطنية لعام 2012 (تعديل 2026)، بعد وقت قصير من إقراره من قبل الهيئة التشريعية القومية. وينص التشريع على أن يظل الرئيس الحالي في منصبه متمتعاً بكامل صلاحياته الدستورية خلال فترة الانتخابات، وحتى يتولى الرئيس المنتخب مهام منصبه.
كما ينص التعديل أيضاً على إعفاء النائب الأول لرئيس الجمهورية ريك مشار ونواب الرئيس الآخرين قبل ثلاثة أشهر من يوم الاقتراع، مما ينهي عملياً الرئاسة الانتقالية.




and then