دعا برلماني في المجلس التشريعي القومي الانتقالي إلى فتح تحقيق مستقل في إصابة امرأة سقطت في حفرة للنفايات النفطية تشغلها شركة “جيفوك” في مقاطعة روبكونا بولاية الوحدة.
وسقطت المواطنة كساري نير قاتلواك في حفرة النفايات الخطرة في منطقة “منقا” في 14 سبتمبر 2026، وتتلقى العلاج حالياً في مستشفى قوديلي بمدينة جوبا.
وفي حديثه للصحفيين يوم الاثنين، طالب مليك كوك-دواج، عضو لجنة الشؤون البترولية بالمجلس التشريعي القومي، شركة “جيفوك” بتحمل مسؤولية الحادثة وتغطية النفقات الطبية للضحية.
وقال: “يجب على شركة جيفوك التكفل فوراً بجميع النفقات الطبية لكاساري نير قاتلواك في مستشفى قوديلي ولأي علاج إضافي مطلوب حتى الشفاء التام، ويجب تقديم تعويض عادل للضحية وعائلتها”.
كما دعا البرلماني الشركة إلى التوضيح العلني للظروف المحيطة بالحادثة والتعاون مع تحقيق مستقل.
وقال: “عندما يرى مجتمع عانى الكثير أبناءه يسقطون في حفر نفايات غير محمية أو سيئة الإدارة، لا يمكننا من الآن فصاعدا تسمية ذلك بالحادث العرضي. إنه نمط من الإهمال يجب على هذا المجلس مواجهته”.
وحث كوك-دواج وزارة البترول، إلى جانب السلطات البيئية ذات الصلة، على إجراء مراجعة عاجلة لأحواض وحفر النفايات النفطية في جميع أنحاء ولاية الوحدة ومنطقة روينق الإدارية. وقال إن التفتيش يجب أن يشمل المنشآت التي تشغلها شركة GPOC، و(SPOC) وغيرها من شركات النفط، بدءاً من موقع منقا.
وقال: “يجب تأمين كل منشأة غير آمنة أو معالجتها أو إغلاقها خلال جدول زمني محدد”.
وطالب النائب البرلماني، شركات النفط بتأمين أحواض وحفر النفايات بسياج محيطي، وعلامات تحذيرية، وإمكانية وصول خاضعة للرقابة، وإضاءة حيثما كان ذلك ضرورياً.
كما دعا إلى إبعاد المنشآت الخطرة عن القرى والطرق ومسارات الرعي، أو جعلها غير متاحة للوصول من قبل المواطنين والمواشي.
وفقاً لكوك-دواج، يجب على شركات النفط أيضاً إجراء تقييمات للأثر البيئي والاجتماعي ومراجعات دورية للسلامة، مع مشاركة النتائج مع السلطات الحكومية ومجلس النواب والمجتمعات المستضيفة.
وقال إنه يجب على المشغلين الحفاظ على أنظمة الاستجابة للطوارئ والإنقاذ وتحمل المسؤولية عن التكاليف الطبية والتعويضات للأشخاص المتأثرين بالمخاطر التشغيلية.
ودعا النائب البرلماني إلى زيادة الاستثمار في المجتمعات المستضيفة من خلال مشاريع المياه والرعاية الصحية والتعليم والطرق وبرامج سبل العيش، فضلاً عن زيادة التوظيف المحلي والمحتوى المحلي.
وقال كوك-دواج إن اللجنة المتخصصة الدائمة للبترول ستستدعي المسؤولين الحكوميين وممثلي الشركات المسؤولين للمثول أمام المجلس وتقديم نتائج التقرير.
وفي كلمته لقيادة المؤسسة الوطنية للبترول (نايلبيت)، ووزارة البترول، وشركتي GPOC و SPOC، قال كوك-دواج إن مديري قطاع النفط يقع على عاتقهم مسؤولية حماية المجتمعات التي تعيش حول حقول النفط.
وقال: “أنتم لستم مجرد مديرين لحقول النفط. أنتم حراس سيادة هذا البلد. حيثما تواجدتم، لا ينبغي السماح لأي مشغل بالتعامل مع أرواح مواطني جنوب السودان لتكون تكلفة لممارسة الأعمال التجارية. يجب ألا يكون النفط لعنة على الناس الذين يعيشون فوقه”.
وأضاف أن مجتمعات ولاية الوحدة قد تحملت بالفعل النزاع والنزوح والأضرار البيئية، ويجب أن تستفيد الآن من قدر أكبر من الأمان والتنمية.
وقال البرلماني إن البرلمان سيواصل ممارسة دوره الرقابي لضمان التزام مشغلي البترول بقوانين معايير السلامة في جنوب السودان.




and then