محامي مشار يستجوب خبيراً حول أدلة متعلقة بمحادثات “واتساب”

شكك محامو الدفاع عن النائب الأول للرئيس الموقوف عن العمل، الدكتور رياك مشار، وسبعة متهمين آخرين، في مصداقية خبير في الأدلة الجنائية الرقمية بشأن مزاعم تفيد بأن المتهم الثالث، “قاتويج لام فوج”، بطلب تعزيزات لاستهداف القوات الحكومية في مقاطعة ناصر بولاية أعالي النيل.

وخلال الجلسة رقم 64 من المحاكمة، قام محامي مشار، أنيس تومبي أوغسطينو، باستجواب الخبير ومناقشته بدقة حول صحة وتفسير وأساس رسالة مزعومة عبر تطبيق “واتساب”.

وقال شاهد الادعاء، راطاقو بيتر كالفين، إن الرسالة المعنية، التي استُخرجت من مجموعة على واتساب، لم يرسلها قاتويج لام فوج، مباشرة، لكنه أشار إلى أنه كان مشاركاً نشطاً في تلك المجموعة.

وضغط المحامي تومبي على كالفين لتحديد أعضاء المجموعة والعدد الإجمالي للمشاركين، فرد كالفين قائلاً: “لم أحدد هوية معظم المشاركين، لأن أرقامهم لم تكن محفوظة بأسماء في سجل هاتف المتهم الثالث”.

كما سأل تومبي عما إذا كان هناك أي تواصل بين “تور قيلي طون” وقاتويج لام بناءً على الرسائل المستخرجة، فأجاب كالفين بأنه لا يمكن تأكيد وجود مثل هذا التواصل.

وعند سؤاله عما إذا كان هناك دليل موثق يربط الرسالة التي نصها “هذه رسائل كتبها شعبك” بقاتويج لام، قال كالفين: “لا، أنا لا أوافق على ذلك. هذه الرسالة استُخرجت كدليل رقمي من هاتف المتهم الثالث، وهي موجهة إليه، وإلى المشاركين الآخرين في دردشة المجموعة”.

وفي مزيد من التوضيح، قال كالفين إن الرسالة أُرسلت إلى قاتويج لام كجزء من المجموعة، مما يعني أن جميع أعضاء المجموعة تلقوها في الوقت الفعلي، وأضاف: “إذا كنت في مجموعة واتساب، فإنك تتلقى الرسائل على نحو متساو ومباشر لحظة إرسالها”.

وقرر رئيس المحكمة، القاضي جيمس ألالا دينق، تأجيل الجلسة إلى يوم الجمعة الموافق 10 أبريل 2026 لمواصلة الاستجواب.

ويواجه مشار (73 عاماً) والمتهمون الآخرون تهماً تشمل القتل، والتآمر، والإرهاب، والخيانة العظمى، وتدمير الممتلكات العامة، وجرائم ضد الإنسانية. ولا يزال مشار رهن الإقامة الجبرية، بينما يُحتجز الآخرون في مرافق جهاز الأمن الوطني في جوبا.

والمتهمون السبعة الآخرون هم: فوت كانق شول (40 عاماً)، مام فال ضور (37 عاماً)، قاتويج لام فوج (66 عاماً)، الفريق قبريال دوب لام (53 عاماً)، كاميلو قتماي كيل (47 عاماً)، مدينق ياك رياك (45 عاماً)، ودومينيك قاتكوك رياك 27 عاماً.

ويزعم المدعون العامون أن قوات مرتبطة بجيش تحرير شعب السودان في المعارضة، المتحالفة مع ميليشيا “الجيش الأبيض”، قتلت 257 جندياً من قوات دفاع شعب جنوب السودان، بما في ذلك قائد المنطقة اللواء ديفيد مجور داك، ودمرت أو استولت على معدات عسكرية تقدر قيمتها بنحو 58 مليون دولار خلال هجوم على حامية “ناصر” في مارس 2025.


Welcome

Install
×