الأمم المتحدة تغلق قاعدتها المؤقتة في أكوبو

صرح مسؤول في الأمم المتحدة يوم الأربعاء أن بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان، ستغلق قاعدتها العملياتية المؤقتة في “أكوبو” بولاية جونقلي خلال الأسابيع المقبلة.

وقالت فرانشيسكا مولد، رئيسة قسم الاتصالات والإعلام في البعثة، لراديو تمازج إن إغلاق القاعدة كان مخططاً له في الأصل في ديسمبر 2025، لكنه تأجل بسبب تدهور الأوضاع الأمنية، حيث بقي حفظة السلام في المنطقة لدعم المجتمعات المتضررة.

وأوضحت مولد قائلة “بسبب الأزمة المالية التي تمر بها الأمم المتحدة، طُلب من البعثة خفض ميزانيتها بنسبة 15% خلال ستة أشهر، وهو ما يترجم فعلياً إلى خفض بنسبة 25 إلى 30%”.

وأضافت أنه من أجل تحقيق الخفض، أغلقت البعثة وتقليص حجم المكاتب الميدانية والقواعد الصغيرة في جميع أنحاء البلاد، وترحيل قوات حفظ السلام، وتقليل عدد الموظفين المدنيين، وخفض الإنفاق التشغيلي.

وذكرت مولد أن الضغوط المالية لم تخفَّ، ومن ثم سيتم إغلاق قاعدة أكوبو خلال الأسابيع القليلة القادمة. وأكدت أن البعثة ستواصل جهودها لدعم السلام والاستقرار، بما في ذلك نشر قوات حفظ السلام لحماية المدنيين وضمان التوصيل الآمن للمساعدات الإنسانية.

كما أشارت إلى إجراءات أخرى تشمل التواصل مع السلطات الحكومية، وبناء قدرات الشرطة المجتمعية، وتعزيز أنظمة الإنذار المبكر، والمبادرات الرامية للحد من التوترات ومنع الصراع.

وأضافت مولد أن البعثة تعتمد على حكومة جنوب السودان لتسهيل عملية الإغلاق وضمان قدرة حفظة السلام على العمل دون قيود.

وكانت قوات الدفاع الشعبي لجنوب السودان، قد أمرت الشهر الماضي موظفي الأمم المتحدة والعاملين في المجال الإنساني بمغادرة أكوبو خلال 72 ساعة وسط قتال مع قوات المعارضة، لكن موظفي الأمم المتحدة بقوا في المنطقة لحماية المدنيين.

وزار وفد رفيع المستوى من الأمم المتحدة مقاطعة أكوبو يوم الثلاثاء للقاء المسؤولين، بمن فيهم حاكم ولاية جونقلي الدكتور رياك قاي كوك. وقال الحاكم إن إغلاق القاعدة لا يمثل نهاية لعمليات البعثة في المنطقة، مضيفاً: “قرار إغلاق القاعدة لا يعني نهاية وجود البعثة، وقد ناقشنا أيضاً التحديات المتبقية التي تواجه المقاطعة”.

يُذكر أن مدينة أكوبو، القريبة من الحدود الإثيوبية، قد سيطرت عليها قوات الدفاع الشعبي الشهر الماضي بعد طرد قوات المعارضة منها لأول مرة منذ عام 2013، مما أدى إلى نزوح العديد من السكان ودفع الوكالات الإنسانية إلى إجلاء موظفيها.


Welcome

Install
×