زعَم وزير البترول “الموقوف” عن العمل، فوت كانق شول، أن جهاز الأمن الوطني ضغط عليه في أثناء احتجازه للتخلي عن النائب الأول للرئيس، رياك مشار، وإعلان الولاء للرئيس سلفا كير ميارديت.
وفي حديثه خلال الجلسة الـ 81 للمحكمة الخاصة في “قاعة الحرية” اليوم الاثنين، قال فوت إن ضباطاً من جهاز الأمن الوطني أُرسلوا إليه في المعتقل، وضغطوا عليه للتبرؤ علناً من مشار والتحالف مع إدارة كير.
كما زعم كذلك أن نائب الرئيس السابق للمجموعة الاقتصادية، بنجامين بول ميل، حاول إقناعه أن يحل مكان مشار كنائب أول للرئيس قبيل الانتخابات.
وقال كانق: “بعد الفعالية التي تلت تعيين بول ميل، ذهبنا إلى منزل بول ميل، حيث أخبرني أن الرئيس سلفا كير ميارديت ليس راضياً عن الدكتور رياك مشار، وبناءً على ذلك، طلب مني إن كان بإمكاني التحدث إلى الدكتور رياك مشار لينتظر الانتخابات بينما أتولى أنا منصبه”.
وأشار فوت إلى أنه رفض المقترح، مضيفاً أنه لن يتخلى عن موقفه السياسي أو يتبرأ من مشار. وتابع قائلاً: “كان ردي هو أنني لست مستعداً لذلك، وأن الاتفاقية لا تسمح بمثل هذا البرنامج، وأضفت أيضاً أن خيار الحركة الشعبية والجيش الشعبي لتحرير السودان في المعارضة للقيادة ليس سوى الدكتور رياك مشار تينج”.
وذكر المتهم البالغ من العمر 41 عاماً أنه خلال تحقيق أُجري معه في 26 مارس 2025، طلبت منه لجنة العملِ العملَ مع الرئيس كير والنأي بنفسه عن مشار. وقال: “كان ردي هو أنني كوزير، كنت أعمل مع فخامة الرئيس، ولكن لا يمكنني بأي حال من الأحوال أن أنسى الدكتور رياك مشار لأنه رئيس حزبي والنائب الأول لرئيس جمهورية جنوب السودان”.
كما زعم فوت أنه حُرم من الرعاية الطبية في المعتقل على الرغم من معاناته من قرحة في المعدة وتقيؤ الدم لعدة أشهر. وأردف: “لم يُسمح لي حتى بالتفاعل مع زملائي المعتقلين، وحتى الأدوية لم تكن تُمرر إلى مكان احتجازي أنا والعميد كاميلو، وخلال الفترة الممتدة حتى سبتمبر 2025 عندما مثلنا أمام هذه المحكمة، كنت أتقيأ الدم لمدة سبعة أشهر بسبب القرحة”.
وقال إنه في 12 أبريل 2025، زاره ضابط من جهاز الأمن الوطني في حوالي الساعة الثامنة مساءً، وأبلغه أن استيفن فار كوال أعلن نفسه رئيساً مؤقتاً للحركة الشعبية لتحرير السودان في المعارضة ويريد العمل معه.
وأضاف: “قلت لذلك الرجل أن يعود ويخبر السيد استيفن فار كوال أو من أرسله بأنني لست مستعداً للعمل معه. فقال لي: “يا أخي، أنت شاب صغير، فلماذا تعاقب نفسك بسبب شخص انتهى وقته ولن يعود إلى السياسة أبداً؟ من الأفضل أن تفكر في هذا الأمر لأنك ستموت هنا”.
وادعى فوت أيضاً أنه مستهدف من قِبل الحكومة، وأنه أُبلغ بوجود قضية ثانية ضده. وقال: “لقد أضافوا اسمي أيضاً في قضية أخرى بعد مرور عام كامل على اعتقالي، وذلك حتى إذا ما تمت تبرئتي وإطلاق سراحي من قِبل هذه المحكمة الخاصة الموقرة، فإنهم سيبقونني في معتقلهم حتى يحققوا وعدهم بأنني سأموت في المعتقل”.
وقد رفع القاضي جيمس دينق ألالا، الجلسة حتى يوم الاثنين الموافق 1 يونيو، حيث من المتوقع أن تواصل المحكمة استجواب فوت كانق، بعد أن طلب الحصول على رعاية طبية.
يُذكر أن فوت هو أحد ثمانية متهمين يواجهون تهم الخيانة العظمى، والجرائم ضد الإنسانية، والقتل، والإرهاب، وتدمير الممتلكات، على خلفية الهجوم الذي وقع في مارس 2025 على قاعدة لقوات دفاع شعب جنوب السودان في منطقة الناصر بولاية أعالي النيل.
وتضم قائمة المتهمين الآخرين النائب الأول للرئيس الموقوف عن العمل رياك مشار، ومام فال ضور، وقاتويج لام فوج، والفريق قبريال دوب لام، وكاميلو قاتماي، ومدينق ياك رياك، ودومينيك قاتكوك رياك.
ولا يزال مشار قيد الإقامة الجبرية، بينما يحتجز جهاز الأمن الوطني المتهمين الآخرين.
وتزعم النيابة العامة أن قوات الجيش الشعبي لتحرير السودان في المعارضة، المتحالفة مع ميليشيا “الجيش الأبيض” قتلت 257 جندياً من قوات دفاع شعب جنوب السودان، بمن فيهم القائد ديفيد ماجور داك، ودمرت أو استولت على معدات عسكرية تقدر قيمتها بنحو 58 مليون دولار خلال الهجوم.




and then