مجلس وزراء جنوب السودان يوافق على تعديلات في اتفاق السلام لعام 2018

وافق مجلس وزراء جنوب السودان على مجموعة جديدة من التعديلات على اتفاقية السلام لعام 2018، في خطوة تقول الحكومة إنها تهدف إلى تمهيد الطريق لإجراء الانتخابات المؤجلة منذ فترة طويلة والمقررة في ديسمبر المقبل.

وقال وزير الإعلام أتينج ويك أتينج إن مجلس الوزراء، برئاسة الرئيس سلفا كير، صادق بالإجماع على مشروع قانون تعديل عام 2026 خلال اجتماع عقد يوم الجمعة. وسيتم الآن تقديم التعديلات المقترحة إلى الجمعية التشريعية الوطنية الانتقالية لمناقشتها وإقرارها.

وأوضح أتينج أن التعديلات تهدف إلى مراجعة بعض الأحكام في “اتفاقية السلام المنشطة لحل النزاع في جنوب السودان” لتمكين إجراء الانتخابات، وصرح للصحفيين بعد الاجتماع قائلاً: “وافق مجلس الوزراء بالإجماع على مشروع قانون التعديل للسماح بإجراء الانتخابات”، إلا أنه لم يذكر تفاصيل المواد المحددة التي عُدِّلَت.

تمثل هذه الخطوة المرة الثانية التي يوافق فيها مجلس الوزراء على تغييرات في اتفاقية السلام لعام 2018؛ ففي ديسمبر 2025، صادق المجلس على تعديلات ألغت متطلبات أساسية كانت تسبق الانتخابات، بما في ذلك عملية صياغة الدستور الدائم وإجراء التعداد السكاني الوطني.

وقد سمحت تلك التغييرات السابقة للسلطات بالاعتماد على الدستور الانتقالي، ووجهت المفوضية الوطنية للانتخابات لتنظيم الاقتراع قبل نهاية الفترة الانتقالية، كما أجلت التعداد السكاني إلى ما بعد الانتخابات، وقلصت الفترات الزمنية للتحضيرات الانتخابية، مثل تسجيل الناخبين والإصلاحات القانونية.

ومع ذلك، لم تُعرض تعديلات ديسمبر 2025 على البرلمان، ولم تحظَ بموافقة آلية مراقبة السلام، وهي المفوضية المشتركة لمراقبة وتقييم السلام، كما رفضها مسؤولو المعارضة المتحالفون مع النائب الأول للرئيس المحتجز، ريك مشار.

وانتقد الناشط الحقوقي البارز إدموند ياكاني هذه الخطوة، معتبراً أن التغييرات تنتهك الإجراءات المنصوص عليها في الاتفاقية، والتي تتطلب مصادقة هيئة المراقبة. وقال ياكاني: “أي تعديل على الاتفاقية يتطلب موافقة مفوضية مراقبة السلام، وبدون ذلك، يُعتبر الأمر انتهاكاً”.

ودعا ياكاني الهيئات الإقليمية، بما في ذلك منظمة “إيغاد” والاتحاد الأفريقي، للتدخل وضمان الالتزام باتفاق السلام.

الجدير بالذكر أنه في فبراير الماضي، حثت لجنة تابعة للاتحاد الأفريقي قادة جنوب السودان على إجراء حوار شامل، والمضي قدماً في الانتخابات، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين (بمن فيهم الدكتور رياك مشار)، والالتزام بوقف إطلاق النار.

يُذكر أن اتفاقية السلام الموقعة في 2018 بين كير ومشار وأطراف أخرى قد شهدت تأجيلات متكررة، حيث تم تجاوز المواعيد النهائية لعدة مراحل رئيسية، بما في ذلك الانتخابات، لأكثر من مرة.


Welcome

Install
×