عائلة “القذافي” تؤكد نقله إلى جوبا بعد اختطافه من نيروبي

أفادت عائلة اطوربي قذافي الذي اختطف من العاصمة الكينية نيروبي، أن ابنهم نقله إلى جنوب السودان ومحتجز حالياً في منشأة اعتقال عسكرية في جوبا.

ووفقاً لأفراد عائلته ومدافعين عن حقوق الإنسان، فقد فُقد أثر أطوربي القذافي ديت قويت، المعروف على نطاق واسع باسم “قذافي”، في نيروبي يوم الاثنين بعد أن اختطفه مسلحون تحت تهديد السلاح. وأثار اختفاؤه مخاوف من إعادته قسراً إلى جنوب السودان.

ووفقاً لأشخاص مطلعين على الأمر، فإن قذافي، الذي ينحدر في الأصل من مجتمع “بور” في ولاية جونقلي ويحمل أيضاً وثائق هوية كينية، كان قد أعرب في وقت سابق عن مخاوفه بشأن سلامته.

وقد أثارت قضيته قلق أقاربه والمنظمات الحقوقية، التي دعت السلطات الكينية إلى الكشف عن مكانه، والسماح لعائلته ومستشاره القانوني بالوصول إليه، والتحقيق في الظروف المحيطة باختفائه.

وقال الناشط الكيني والمرشح الرئاسي المحتمل بونيفاس موانغي، إن قذافي تواصل معه في أبريل زاعماً أن حياته في خطر، وذلك بعد أن زود صحفيين ومنظمات حقوقية بمعلومات تزعم وجود تدفقات مالية غير مشروعة وفساد في جنوب السودان تشمل شركة “كابيتال باي” (CapitalPay)، وهي شركة تدير خدمات تحصيل الإيرادات الرقمية والخدمات الحكومية الإلكترونية المرتبطة بالحكومة.

كما أشارت زوجة قذافي إلى وجود خلافات بين زوجها وشركاء تجاريين، من بينهم رجل الأعمال قرنق ميوم كواج مليك”.

وصرحت مصادر لراديو تمازج أن قذافي نُقل براً من كينيا إلى معبر نادابال الحدودي، حيث سُلِّم إلى أفراد الأمن في جنوب السودان قبل نقله إلى جوبا، حيث يُحتجز الآن في منشأة اعتقال تابعة للاستخبارات العسكرية في مجمع “القيادة” العسكري، مما يشير إلى تنسيق محتمل بين الأجهزة الأمنية على جانبي الحدود.

وقال إيليجا منيوك جوك، رئيس رابطة شباب مجتمع بور، لراديو تمازج إن استفسارات المجتمع أشارت إلى أن قذافي قد وصل بالفعل إلى جوبا بعد ترحيله من كينيا.

وأضاف: “ما توصلنا إليه هو أنه قد وصل بالفعل إلى جوبا وهو محتجز في منشأة اعتقال تابعة للاستخبارات العسكرية في القيادة، ولم يُسمح لنا بعد بزيارته ورؤيته”.

وقال منيوك أن مدير الاستخبارات العسكرية أبلغ ممثلي المجتمع أن النظر في السماح بزيارة قذافي سيتم بعد تلقيه تقريراً رسمياً من منشأة الاعتقال يفصل ظروف اعتقاله في كينيا ونقله إلى جنوب السودان.

وقال: “أخبرنا أنه لم يتسلم التقرير بعد من المنشأة، ووفقاً له، فإن ذلك التقرير سيوضح سبب اعتقال قذافي وترحيله من كينيا، وحينها سيكون في وضع يسمح له بالسماح لنا برؤيته”.

وينضم ترحيل قذافي إلى جنوب السودان إلى سلسلة من الحالات التي وثقتها وسائل الإعلام المستقلة، والمجموعات الحقوقية، ومحقّقو الأمم المتحدة على مدى العقد الماضي، والتي تتعلق بناشطين وشخصيات معارضة ومنتقدين للحكومة من جنوب السودان تعرضوا للاختطاف أو الترحيل أو الإعادة القسرية من كينيا.

ولم تكن السلطات الكينية أو السلطات في جنوب السودان متاحة فورا للتعليق.


Welcome

Install
×