قال رئيس جنوب السودان، سلفاكير ميارديت، يوم الثلاثاء أن المسؤولين الحكوميين الذين رافقوه في ما وصفها بـ “الزيارة الخاصة” إلى إقليم بحر الغزال، كانوا يتوقعون منه توزيع أموال عليهم، مؤكداً أنه لا يملك أي سيولة نقدية لتوزيعها.
وكان وفد كبير يضم سياسيين ومسؤولين من الحزب الحاكم وكوادر أمنية قد رافق كير في جولته بإقليم بحر الغزال، وهي رحلة وصفها بأنها شخصية، مما أثار تكهنات واسعة حول تكلفتها المادية.
وفي خطاب ألقاه أمام حشد جماهيري في مدينة “أويل” بلغة الدينكا، قال كير إن المسؤولين من الحكومتين القومية والولائية انضموا إلى الرحلة ظناً منهم أنه سيقدم تبرعات مالية. وأضاف: “كما ترون، لقد جاء جميع المسؤولين الحكوميين إلى هنا وهم يعتقدون أنني سأوزع الأموال على الناس، لكنني لا أملك المال”.
وعلى الرغم من هذه التصريحات في أويل، أعلن كير عن تبرع بقيمة 500 مليون جنيه جنوب سوداني للمجموعات الثقافية والمجتمعية، بما في ذلك الزعماء التقليديون (السلاطين)، والفنانون، والروابط النسائية والشبابية.
كما جدد الرئيس تأكيده على خطط إجراء الانتخابات العامة في ديسمبر 2026، مشيراً إلى أن التصويت سيجري فور انتهاء الفترة الانتقالية الحالية بموجب اتفاق السلام في البلاد. وقال:
وتابع “كل اتفاق سلام له جدول زمني محدد، ويتوجه الناس إلى صناديق الاقتراع عند انقضاء مدته، ولذلك سنجري الانتخابات في ديسمبر 2026”.
وأوضح كير، الذي لم يبت في أويل، أنه سيعود إلى المدينة لإطلاق حملته الانتخابية، مشيراً إلى أن مرشحين آخرين سينافسون أيضاً على منصب الرئاسة. ودون تسمية أي منافس محتمل، قال لمؤيديه: “ذلك الشخص الذي لا تعرفونه الآن، ستعرفونه لاحقاً، وسيعلن هو الآخر عن رغبته في الترشح”.
وحث المواطنون على الحفاظ على السلام، مشدداً على ضرورة عزل أولئك المعارضين للسلام عن المجتمع. كما دعا الرئيس إلى زيادة الإنتاج الزراعي خلال موسم الأمطار الحالي للمساعدة على معالجة نقص الغذاء، مكرراً تصريحات أدلى بها سابقاً في “كواجوك” بولاية واراب، شدد فيها على ضرورة أن تعتمد جنوب السودان على الإنتاج الغذائي المحلي عوضا عن المساعدات الإنسانية، قائلاً: “يجب استغلال موسم الأمطار الحالي في الزراعة المكثفة، حتى نتمكن من معالجة الجوع”.
زيادة على ذلك، أعلن كير أنه يسعى للحصول على موافقة البرلمان لإعادة تسمية “جامعة شمال بحر الغزال” لتصبح “جامعة أويل”، مشجعاً السكان المحليين على حشد الموارد لدعم تطوير المؤسسة. وقبل ختام حديثه، ذكر كير أن فترة الحملة الانتخابية الرسمية للانتخابات المقررة ستبدأ في يوليو المقبل، واختتم قائلاً: “أشكركم جميعاً، وأتمنى أن ألتقيكم هنا مجدداً مع بدء الحملة الانتخابية في يوليو”.




and then