أطلقت وزارة النوع والطفل والرعاية الاجتماعية وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، يوم الخميس، تقييماً لاقتصاد الرعاية في جنوب السودان، بهدف توليد أدلة حول كيفية تأثير أعمال الرعاية غير مدفوعة الأجر على النساء والفتيات ومساهمتها في عدم المساواة بين الجنسين.
وتهدف المبادرة إلى فحص أعمال الرعاية المدفوعة وغير المدفوعة الأجر على حد سواء، بما في ذلك رعاية الأطفال، ورعاية المسنين، والمسؤوليات المنزلية، والتي يقول المسؤولون إنها ضرورية لرفاهية الأسر والمجتمعات، ولكنها تظل غير معترف بها إلى حد كبير في التخطيط الاقتصادي والإحصاءات الوطنية.
ووفقاً لبيان حصل عليه راديو تمازج، قالت وزيرة النوع، نونا رودا رودولف، إن الاستثمار في اقتصاد الرعاية يمكن أن يساعد على تحسين الوضع الاقتصادي للمرأة في جميع أنحاء البلاد.
وأضافت: “يمكن لـلوضع الاقتصادي للمرأة أن يتغير من خلال اقتصاد الرعاية التحولي، الذي يملك القدرة على فتح الفرص، والكرامة، والنمو الشامل للنساء في جميع أنحاء جنوب السودان”.
ووفقاً للوزارة وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، تتحمل النساء والفتيات في جنوب السودان نصيباً غير متناسب من أعمال الرعاية غير مدفوعة الأجر، وهو عبء يزداد سوءاً بسبب محدودية الوصول إلى الخدمات الأساسية مثل المياه النظيفة والطاقة.
وقال الشركاء إن متطلبات أعمال الرعاية غير مدفوعة الأجر غالباً ما تقلل من فرص النساء في متابعة التعليم، والمشاركة في التوظيف الإنتاجي، والانخراط في عمليات صنع القرار.
وسيحلل التقييم الروابط بين أعمال الرعاية، وعدم المساواة بين الجنسين، والتحديات التنموية الأوسع نطاقاً، مع تحديد السياسات وفرص الاستثمار لتعزيز أنظمة الدعم لمقدمي الرعاية.
وقال المسؤولون إن النتائج ستساعد الحكومة على تطوير سياسات مستجيبة للنوع الاجتماعي والمساهمة في التقدم نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة، لا سيما في المجالات التي لا تزال البيانات فيها محدودة.
وقالت دلفين سيروماغا، الممثلة القطرية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة في جنوب السودان، إن اقتصاد الرعاية تم تجاهله لفترة طويلة، على الرغم من أهميته للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وقالت: “اقتصاد الرعاية قطاع غالباً ما يُتَغَاضَى عنه في السياسات والتخطيط، على الرغم من دوره الحاسم في دعم المشاركة الاقتصادية للمرأة، ونتائج الحماية الاجتماعية، وجهود التنمية الأوسع”.
وسيعقب التقييم عملية اعتماد فني وحوار سياسي رفيع المستوى يضم المؤسسات الحكومية، والمكتب الوطني للإحصاء، وشركاء التنمية، وأصحاب المصلحة الآخرين.
وقالت وزارة النوع وهيئة الأمم المتحدة للمرأة إن العملية من المتوقع أن توجه الاستثمارات والسياسات المستقبلية الرامية إلى الاعتراف بمسؤوليات الرعاية وتقليلها وإعادة توزيعها، مع تعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة وتقوية مرونة الأسر.
ومع استمرار جنوب السودان في مواجهة التحديات الاقتصادية والتنموية، قال مسؤولون إن اقتصاد الرعاية يمثل فرصة لدعم النمو الشامل وتحسين حياة النساء والأسر في جميع أنحاء البلاد.




and then