مجتمع أوتورو بجبال النوبة يتهمون الحركة الشعبية لتحرير السودان- شمال بانتهاك وقف العدائيات

اتهم مجتمع أوتورو يوم السبت الحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال، بانتهاك اتفاق وقف العدائيات المعلن حديثاً عبر قصف بلدة كاودا في جبال النوبة بجنوب كردفان.

وجاء هذا الاتهام بعد أقل من 24 ساعة من إصدار قائد الحركة الشعبية- شمال، عبد العزيز الحلو، أوامر لقواته بوقف العدائيات في كاودا بناءً على مبادرة من قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو، لإنهاء القتال بين الحركة ومقاتلي أوتورو.

وكان قادة أوتورو قد دعموا المبادرة، ووافقوا على وقف المواجهات المسلحة للسماح بالجهود المخصصة لحل النزاع سلمياً.

وفي بيان له، قال القائم بأعمال الإدارة الأهلية للأوتورو، كوكو الدقيل دمقلا، إن كاودا تعرضت لقصف مكثف اعتبارا من أواخر ليلة الجمعة وحتى صباح السبت. وقال إن قذائف الهون عيار 120 ملم ومضادات الطائرات عيار 23 ملم أُطلقت من موقع للحركة الشعبية-شمال في منطقة القاديل المجاورة.

ووصف دمقلا القصف بأنه انتهاك لوقف العدائيات، ودعا الوسطاء إلى التدخل لضمان احترام الترتيبات. وقال أيضاً إن مجتمع أوتورو يحتفظ بحق الدفاع عن نفسه وحماية المدنيين إذا استمرت الهجمات.

ورفضت الحركة الشعبية- شمال الاتهام، قائلة إن قواتها لم تتدخل في أي قتال ضد أوتورو.

وقالت الحركة في بيان يوم السبت إنه “لا توجد حرب” بين الحركة الشعبية وأوتورو، وشككت في إمكانية استخدام الأسلحة التي ذكرها دمقلا داخل كاودا.

وجاء في البيان: “الجيش الشعبي لتحرير السودان لا يمكنه إجراء عمليات عسكرية بهذه الطريقة”.

وأضافت الحركة أن قواتها لم تخض عمليات عسكرية سابقاً ضد أوتورو، وبالتالي لا يمكن أن تكون قد انتهكت قراراً بوقف ما وصفته بـ “القتال القبلي”.

وتأتي هذه الاتهامات بعد أسابيع من القتال في كاودا وحولها، وهي المعقل الرئيسي لفصيل الحلو في الحركة الشعبية- شمال. وقالت الحركة في 20 أغسطس إنها استعادت السيطرة على البلدة بعد اشتباكات مع مقاتلي أوتورو.

وعلى صعيد منفصل، ادعت منصة إعلامية تابعة للأوتورو أن قوات الحركة الشعبية هاجمت مواقع أوتورو على خمس جبهات في 20 أغسطس، لكن صُدَّت. وقالت إن مقاتلي أوتورو ما يزالون في أجزاء من كاودا ولويرا، مما يناقض رواية الحركة الشعبية.

ونشرت المنصة أيضاً مقاطع فيديو قالت إنها تظهر مقاتلي أوتورو داخل كاودا، بما في ذلك بالقرب من مكاتب الحكومة المحلية.

وينبع القتال الأخير من نزاع حول ترسيم الحدود بين مجتمعي الشواية وأوتورو في منطقة كاودا. وتطور النزاع إلى مواجهات مسلحة في مارس بعد أن رفض قادة أوتورو اتفاق حدود محلي قيل إن سلطات الحركة الشعبية وافقت عليه.

واعترفت الحركة الشعبية-شمال في مايو بأنها شنّت عمليات عسكرية في المناطق التي يقطنها أوتورو، قائلة إنها تستهدف من وصفتهم بـ “المتمردين”. وتسبب القتال في وقت لاحق في نزوح المدنيين وإلحاق أضرار بالمنازل والممتلكات الأخرى في كاودا والمناطق المحيطة بها.


Welcome

Install
×