قال محلل اقتصادي إن الحالة السيئة لطريق نمولي- جوبا السريع، وهو طريق تجاري حيوي يربط البلاد بأوغندا وبقية منطقة شرق أفريقيا، قد تكلف جنوب السودان ما يصل إلى 220 مليار جنيه جنوب سوداني من الإيرادات الشهرية المحتملة.
وقال بابويا جيمس إديموند، الرئيس التنفيذي لمعهد تحليلات السياسات الاجتماعية، اليوم الاثنين، إن الحالة التالفة للطريق البالغ طوله 192 كيلومتراً تعطل حركة البضائع والخدمات وتزيد بشكل كبير من تكلفة ممارسة الأعمال التجارية في البلاد.
وقال: “تتلقى الحكومة حالياً 60 مليار جنيه جنوب سوداني من هذا الطريق في شكل ضرائب. وإذا تم تعبيد هذا الطريق، فيمكن للحكومة الحصول على ما بين 200 و260 مليار جنيه شهريا”
وأوضح أن الفارق يمثل مصدراً كبيراً للإيرادات المحتملة التي يمكن أن تساعد الحكومة في معالجة تحديات السيولة المالية، ودفع رواتب الموظفين والجنود، وتسيير العمليات الحكومية، وتمويل تطوير البنية التحتية.
ووصف بابويا طريق نيمولي- جوبا، بأنه شريان حياة اقتصادي رئيسي لجنوب السودان الحبيسة، مشيراً إلى أنه ينقل ما يقرب من 90 في المائة من البضائع المستوردة والإمدادات الأساسية التي تدخل البلاد عبر أوغندا وكينيا من الأسواق الدولية.
وقال إن السفر بين جوبا ونمولي يستغرق الآن ما يصل إلى ثماني ساعات، بينما كان يستغرق سابقاً حوالي ساعتين ونصف إلى ثلاث ساعات.
وفقاً لبابويا، فإن الشاحنات تغرز أو تنقلب بشكل متكرر، مما يؤدي إلى تلف البضائع المتجهة إلى الأسواق والأعمال التجارية في جميع أنحاء جنوب السودان.
وتابع: “لقد خلق هذا تأثيراً اقتصادياً هائلاً على الشركات التي تجلب البضائع والخدمات إلى جنوب السودان”، مضيفاً أن التأخير يساهم في الصعوبات الاقتصادية الأوسع نطاقاً في البلاد.
وحث المحلل الاقتصادي، الرئيس سلفاكير ميارديت على إعطاء الأولوية لإعادة تأهيل طريق نمولي- جوبا، مبيناً أن ذلك سيساعد على تقليل تكاليف النقل، وتسهيل التجارة، ودعم النشاط الاقتصادي.
كما حذر من أن مشكلة البنية التحتية تتجاوز طريق نيمولي-جوبا السريع، مشيراً إلى تدهور الطرق التي تربط جوبا بـ ياي، وكايا، ويامبيو، ومريدي، ومُندري.
ودعا إلى إيلاء اهتمام أكبر لتطوير البنية التحتية كجزء من التعاون الاقتصادي لجنوب السودان مع أوغندا ودول شرق أفريقيا الأخرى.
وقال: “بدون تطوير البنية التحتية، نحن محكوم علينا بعدم التقدم بالطريقة التي نريدها”، مضيفاً أن تحسين ممرات النقل الرئيسية لن يقتصر على زيادة الإيرادات الحكومية فحسب، بل يمكن أن يجعل جنوب السودان أكثر جاذبية للمستثمرين، ويساعد على تحفيز نشاط القطاع الخاص.
وتأتي تصريحات بابويا وسط صعوبات اقتصادية مستمرة في جنوب السودان، حيث تواجه الشركات والأسر تحديات مرتبطة بنقص السيولة، وارتفاع تكاليف النقل، ومحدودية البنية التحتية.




and then