ولاية أعالي النيل تستعد لمؤتمر سلام لتهدئة التوترات وإنعاش التجارة

أعلنت حكومة ولاية أعالي النيل بجنوب السودان، عن اكتمال الاستعدادات لمؤتمر السلام والمصالحة الذي يجمع المجتمعات المحلية من مقاطعات باليت وأولانق والناصر في الفترة من 24 إلى 30 أغسطس، حيث تسعى السلطات إلى تخفيف التوترات وإعادة حركة المرور والتجارة في المنطقة.

ودعا وزير بناء السلام بولاية أعالي النيل، فيوت أبين قاج، يوم الخميس، سكان المقاطعات الثلاث إلى المشاركة الفعالة في المؤتمر، قائلاً إنه سيوفر منبراً لمعالجة المظالم وإعادة بناء الثقة واستعادة التماسك الاجتماعي.

وقال قاج لراديو تمازج: “الاستعدادات مكتملة، ونحن مستعدون لمؤتمر السلام والمصالحة. إنني أدعو مواطنينا من باليت وأولانق والناصر إلى الاستعداد والمشاركة الفعالة في هذا المؤتمر المهم”.

يُنَظَّم المؤتمر من قبل حكومة ولاية أعالي النيل بالتعاون مع شركاء محليين ودوليين.

وقال قاج إن المؤتمر سيركز على إعادة العلاقات بين المجتمعات في المقاطعات الثلاث في أعقاب التوترات والنزاعات الأخيرة التي عطلت الأنشطة الاجتماعية والاقتصادية.

وأضاف: “هدفنا الرئيسي هو استعادة النسيج الاجتماعي بين مجتمعاتنا، والتوترات والمشاكل الأخيرة أثرت في العلاقات بين شعبنا، وعطلت الحياة الاجتماعية. نحتاج إلى الاجتماع والتحدث مع بعضنا البعض وإيجاد طريقة سلمية للمضي قدماً”.

وقال قاج إن إعادة فتح الممر المائي بين ملكال والناصر ستكون قضية رئيسية في مؤتمر السلام.

ويربط الممر المائي المجتمعات في المقاطعات الثلاث، ويوفر طريق نقل وإمداد للأغذية والسلع الأساسية الأخرى. كما أنه بمثابة حلقة وصل بين ولاية أعالي النيل وإثيوبيا المجاورة.

وقال: “إن فتح الممر المائي من ملكال إلى الناصر أمر مهم للغاية، فهو يربط مقاطعاتنا وهو أيضاً طريق إمداد مهم للأغذية والسلع الأخرى. ويمكن أن يسهم إلى حد بعيد في حركة السلع والأشخاص، وفي اقتصاد ولاية أعالي النيل”.

وأوضح أن استعادة حرية الحركة ستساعد على إعادة بناء الثقة بين المجتمعات ودعم التجارة والأنشطة الاقتصادية الأخرى.

وأضاف: “يجب أن يكون شعبنا قادرين على التحرك بحرية بين هذه المقاطعات. وعندما تستعاد الحركة، ستزداد الأنشطة الاقتصادية أيضاً، وسيساعد ذلك في تحسين الظروف المعيشية لشعبنا”.

وعبر الوزير عن شكره للمنظمات التي تدعم التحضيرات للمؤتمر، بما في ذلك قسم الشؤون المدنية التابع لبعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان، والمنظمة الدولية للهجرة، ومجلس اللاجئين الدنماركي، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

وقال: “نحن نقدر جميع المنظمات التي دعتنا وساعدتنا على الإعداد لهذا المؤتمر. كانت مساهماتهم مهمة، ونحن ممتنون لشراكتهم”.

وأكد أن حكومة الولاية ستوفر الأمن والدعم اللازمين للمنظمات المشاركة في المؤتمر. وقال: “ستوفر الحكومة الحماية والدعم اللازمين لهذه المنظمات، حتى تتمكن من أداء واجباتها والمساهمة في نجاح هذه المبادرة”.

وأشار إلى أن حكومة الولاية تظل ملتزمة باستعادة السلام وإعادة بناء العلاقات بين المجتمعات في جميع أنحاء ولاية أعالي النيل.

وقال: “نريد استعادة النسيج الاجتماعي لولايتنا إلى ما كان عليه قبل الأحداث الأخيرة التي شهدتها البلاد. وهذا يتطلب مشاركة والتزام جميع مجتمعاتنا”.

ومن المتوقع أن يجمع المؤتمر الذي يستمر سبعة أيام ممثلين عن المقاطعات الثلاث وقادة المجتمعات المحلية وأصحاب المصلحة الآخرين لمناقشة المظالم وتعزيز المصالحة وتحديد التدابير الكفيلة بتعزيز التعايش السلمي.


Welcome

Install
×