فوت كانق يصف محاكمته الحالية بأنها “مسيسة”

وصف وزير البترول “الموقوف” بجنوب السودان، فوت كانق شول يوم الاثنين محاكمته الجارية بأنها مدفوعة سياسياً وقبلياً، مشيرا بأن المدعين العامين يستخدمون الإجراءات القضائية لمتابعة أهداف خارجة عن القانون.

وفي حديثه خلال الجلسة الـ 82 للمحكمة الخاصة في قاعة الحرية بجوبا، قال كانق، المتهم الأول، للمحكمة إن التهم الموجهة إليه كانت جزءاً؛ مما وصفه بحملة سياسية أوسع نطاقاً تُتَّبَع عبر القضاء لإخفاء دوافع سياسية كامنة مرتبطة بالحركة الشعبية لتحرير السودان الحاكمة.

وقال إن الإجراءات ترقى إلى حملة سياسية وقبلية تُجْرَى عبر المحاكم لخلق مظهر من مظاهر عملية قضائية قانونية.

وزعم كانق كذلك أن أعضاء في فصيل الرئيس سلفا كير داخل حكومة الوحدة الوطنية الانتقالية المنشطة قد ضغطوا عليه للتبرؤ علناً من حزبه، الحركة الشعبية لتحرير السودان في المعارضة، وزعيمها النائب الأول للرئيس رياك مشار، مقابل إطلاق سراحه، وهو عرض قال إنه رفضه.

وقال للمحكمة إن المتهمين الثمانية، بمن فيهم هو نفسه، لا يُحَاكَمُون بسبب أي سلوك إجرامي، ولكن لأنهم رفضوا الخضوع لمطالب سياسية تهدف إلى تقويض الاتفاق المنشط لحل النزاع في جنوب السودان لعام 2018، والذي قال إنه يحتوي على أحكام إصلاحية يُنظر إليها على أنها مهددة من قبل أولئك الذين هم في السلطة.

وقال كانق إن الإجراءات تشكل محاكمة سياسية، وزعم أن مؤسسات الأمن الحكومية في جوبا تُستخدم لاستهداف شخصيات معارضة.

ونفى أي تورط له في هجوم مارس 2025 على قاعدة لقوات دفاع شعب جنوب السودان في ناصر بولاية أعالي النيل، قائلاً إنه ليس لديه أي صلة بالشباب الذين نفذوا الاعتداء.

وأضاف أن التصريحات التي أدلى بها زعيم “الجيش الأبيض” الراحل، تور غيل ثوان، قد أوضحت بالفعل الأسباب الكامنة وراء الصراع بين المجموعة وقوات دفاع شعب جنوب السودان في ناصر.

وأشار كانق أيضاً إلى استيفن فار كوال، وزير بناء السلام وعضو المكتب السياسي للحركة الشعبية لتحرير السودان في المعارضة، قائلاً إنه احتُجز في منشأة “البيت الأزرق” التابعة لجهاز الأمن الوطني في اليوم نفسه مع مسؤولين آخرين من الحركة الشعبية في المعارضة قبل إطلاق سراحه في صباح اليوم التالي.

ولفت كانق إلى أن إطلاق سراح فار جاء بعد تغيير في الموقف عقب اجتماع في منشأة الاحتجاز، وتساءل عما إذا كان ذلك يعكس معاملة غير متكافئة على أساس الانتماء السياسي.

وقال إن الوضع لم يترك لشخصيات المعارضة سوى خيارين: الخضوع للمطالب السياسية وتأمين إطلاق سراحهم، أو مواجهة الاعتقال والمحاكمة. وأضاف كانق أنه والمتهمين معه اختاروا تحمل العملية القانونية عوضا عن الاستسلام للضغط السياسي.

وأجل رئيس المحكمة القاضي جيمس ألالا دينق الإجراءات حتى 3 يونيو، حيث من المتوقع أن يواجه كانق مزيداً من الاستجواب من قبل هيئة المحكمة.

فوت كانق هو من بين ثمانية متهمين يواجهون تهماً تشمل الخيانة العظمى، والجرائم ضد الإنسانية، والقتل، والإرهاب، وتدمير الممتلكات فيما يتعلق بهجوم مارس 2025 على قاعدة قوات دفاع شعب جنوب السودان في ناصر.

والمتهمون الآخرون هم النائب الأول للرئيس “الموقوف” رياك مشار، ومام فال ضور، وقاتويج لام فوج، والفريق قبريال دوب لام، وكاميلو قاتماي كيل، ومدينق ياك رياك، ودومينيك قاتكوك رياك.

ولا يزال مشار قيد الإقامة الجبرية، بينما يحتجز جهاز الأمن الوطني بقية المتهمين.

ويزعم المدعون العامون أن قوات جيش تحرير السودان في المعارضة، المتحالفة مع ميليشيا الجيش الأبيض، قتلت 257 جندياً من قوات دفاع شعب جنوب السودان، بمن فيهم القائد ديفيد ماجور داك، ودمرت أو استولت على معدات عسكرية تبلغ قيمتها حوالي 58 مليون دولار خلال الهجوم.


Welcome

Install
×