فريق طبي صيني يدعم عيادة جامعة جوبا لمواجهة ارتفاع إصابات “الالتهاب الكبدي”

أعلن مسؤولون في جامعة جوبا بجنوب السودان عن تلقي العيادة الجامعية تبرعات من مستلزمات طبية ضرورية قدمها فريق طبي صيني، وذلك في وقت تواجه فيه المنشأة زيادة ملحوظة في حالات الإصابة بالالتهاب الكبدي الوبائي (B) و(C)، حيث يتلقى نحو 200 مريض الرعاية حالياً. وتأتي هذه الخطوة في إطار شراكة مستمرة تهدف إلى تعزيز الخدمات الصحية المقدمة للطلاب، وأعضاء هيئة التدريس، والمجتمعات المحلية المحيطة بالجامعة.

وخلال حفل التسليم الذي أقيم يوم الثلاثاء، أوضح شان دينق ملوال، عميد كلية الطب بجامعة جوبا بالإنابة، أن العيادة ترزح تحت ضغوط متزايدة نتيجة لارتفاع أعداد الطلاب والموظفين، بالإضافة إلى لجوء سكان المناطق المجاورة للعيادة بسبب الصعوبات الاقتصادية؛ مما أدى إلى نقص متكرر في المستهلكات الطبية والمحاليل المختبرية.

وأشار ملوال إلى أن مذكرة تفاهم مع الفريق الصيني مهدت الطريق لهذا الدعم، الذي شمل معدات مختبرية وعملاً إكلينيكياً مشتركاً؛ حيث يقوم أطباء صينيون بزيارة العيادة أسبوعياً لتقديم الاستشارات الطبية بجانب طاقم الجامعة.

شملت التبرعات قائمة من المواد الضرورية، منها: حقن وأنابيب جمع الدم، ومحاليل تنظيف الأجهزة، وكواشف لأجهزة التحليل المختبري، وأدوات فحص وتشخيص للملاريا، والالتهاب الكبدي (B) و(C)، وفيروس نقص المناعة البشرية (HIV)، وجرثومة المعدة.

وأكد ملوال أن الملاريا والتيفوئيد والالتهاب الكبدي هي أكثر الأمراض انتشاراً في العيادة، محذراً من خطورة الالتهاب الكبدي باعتباره سبباً رئيسياً لأمراض الكبد والوفاة، مشدداً على أهمية التطعيم ضد النوع (B) لمن تظهر نتائج فحوصاتهم سلبية.

من جانبه، صرح شانغ إرشينغ، رئيس الفريق الطبي الصيني، بأن الهدف من الشراكة هو تحويل عيادة الجامعة تدريجياً إلى مركز طبي محوري في المنطقة وتطوير بيئتها الطبية. وبدورها، وصفت سوزان بيتر لادو، مديرة العيادة الجامعية، التبرع بأنه “خطوة أولى مهمة” لتحسين القدرة التشخيصية، لكنها نبهت إلى أن هذه الإمدادات غالباً ما تنفذ في غضون شهر واحد؛ بسبب التدفق الكبير للمرضى.